تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وفي روضة الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، [ وعلي بن محمد ، عن القاسم بن محمد ] ( 2 ) عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : ومن ذهب يرى أنّ له على الآخر فضلا ، فهو من المستكبرين . فقلت له : إنّما يرى أنّ له عليه فضلا بالعافية ( 3 ) إذا رآه مرتكبا للمعاصي . قال : هيهات هيهات ، فلعلَّه أن يكون قد غفر له ما أتى وأنت موقوف تحاسب ( 4 ) . أما تلوت قصّة سحرة موسى - صلوات اللَّه عليه - . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . « وإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ » : القائل بعضهم على التّهكّم . أو الوافدون عليهم . أو المسلمون . « قالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 24 ) » ، أي : ما تدّعون نزوله ، أو المنزل أساطير الأوّلين . وإنّما سمّوه : منزلا ، على التّهكّم . أو على الفرض ، أي : على تقدير أنّه منزل ، فهو أساطير الأوّلين لا تحقيق فيه . والقائلون له قيل ( 5 ) : هم المقتسمون . « لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ » ، أي : قالوا ذلك إضلالا للنّاس ، فحملوا أوزار ضلالهم كاملة . فإنّ إضلالهم نتيجة رسوخهم في الضّلال . « ومِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ » : وبعض أوزار ضلال من يضلَّونهم . وهو حصّة التّسبّب . « بِغَيْرِ عِلْمٍ » : حال من المفعول ، أي : يضلَّون من لا يعلم أنّهم ضلَّال . وفائدتها الدّلالة على أنّ جهلهم لا يعذرهم ، إذ كان عليهم أن يبحثوا ويميّزوا بين المحقّ والمبطل . « أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 ) » : بئس شيئا يزرونه فعلهم . وفي تفسير العيّاشي ( 6 ) : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : نزّل جبرئيل - عليه السّلام - هذه الآية هكذا : وإذا قيل لهم ما ذا أنزل ربكم في علي قالوا أساطير الأولين « لِيَحْمِلُوا » ، يعني : بني إسرائيل .
هامش
1 - الكافي 8 / 128 ، ضمن ح 98 . 2 - يوجد في المصدر مع المعقوفتين . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالعاقبة . 4 - المصدر : محاسب . 5 - أنوار التنزيل 1 / 553 . 6 - تفسير العياشي 2 / 257 ، ح 17 .