قول اللَّه : « الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » . قال : وأمّا قوله : « لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً » فإنّه يعني :
لا يعبدون شيئا . « وهُمْ يُخْلَقُونَ » فإنّه يعني : وهم يعبدون .
وأمّا قوله : « أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ » ، [ يعني كفار غير احياء ] ( 1 ) يعني : كفّار غير مؤمنين .
وأمّا قوله : « وما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ » فإنّه يعني : أنّهم لا يؤمنون ، أنّهم يشركون « إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ » . فإنّه ، كما قال اللَّه .
وأمّا قوله : « فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ » [ فإنّه يعني : لا يؤمنون ] ( 2 ) بالرّجعة أنّها حقّ .
وأمّا قوله : « قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ » [ فإنّه ] ( 3 ) يعني : قلوبهم كافرة .
وأمّا قوله : « وهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ » فإنّه يعني : عن ولاية عليّ - عليه السّلام - [ مستكبرون . قال اللَّه لمن فعل ذلك ، وعيدا منه . « لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهً يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ » عن ولاية علي - عليه السّلام - ] ( 4 ) .
عن أبي حمزة الثّماليّ ( 5 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - مثله سواء .
عن مسعدة ( 6 ) قال : مرّ الحسين بن عليّ - عليه السّلام - بمساكين قد بسطوا كساء لهم ، فألقوا عليه كسرا .
فقالوا : هلمّ ، يا ابن رسول اللَّه .
فثنى وركه ، فأكل معهم . ثمّ تلا : « إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثني جعفر بن أحمد قال : حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرّحيم ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال :
سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول في قوله - تعالى - : « فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ » ، يعني : أنّهم لا يؤمنون بالرّجعة أنّها حق . « قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ » ، يعني : أنّها كافرة . « وهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ » ، يعني : أنّهم عن ولاية عليّ مستكبرون . « لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهً يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ » عن ولاية عليّ - عليه السّلام - .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 و 3 - من المصدر .
4 - ليس في ب .
5 - تفسير العياشي 2 / 257 .
6 - نفس المصدر والموضع ، ح 15 .
7 - تفسير القمّي 1 / 383 .