وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن عبد الرّحمن ( 2 ) بن سالم الأشلّ ، رفعه قال : هم آل محمّد الأوصياء - عليه السّلام - .
عن أبي بصير ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : في الإمام آية للمتوسمين ، وهو السّبيل المقيم ، ينظر بنور اللَّه وينطق عن اللَّه ، لا يعزب عنه شيء ممّا أراد .
عن جابر بن يزيد الجعفيّ ( 4 ) قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : بينما أمير المؤمنين - عليه السّلام - جالس في مسجد الكوفة قد احتبى ( 5 ) بسيفه وألقى برنسه ( 6 ) وراء ظهره إذ أتته امرأة مستعدية على زوجها ، فقضى للزّوج على المرأة ، فغضبت .
فقالت : لا ، واللَّه ، ما هو كما قضيت . لا ، واللَّه ، ما تقضي [ بالسوية ] ( 7 ) ولا تعدل في الرّعيّة ولا قضيّتك عند اللَّه بالمرضيّة .
قال : فنظر إليها أمير المؤمنين - عليه السّلام - فتأمّلها ، ثمّ قال لها : كذبت ( 8 ) ، يا جريّة يا بذيّة ، أيا سلسع أيا سلفع ( 9 ) ، أيا الَّتي تحيض من حيث لا تحيض النّساء .
قال فولَّت هاربة وهي تولول ، وتقول : يا ويلي يا ويلي يا ويلي ، ثلاثا .
قال : فلحقها عمرو بن حريث ( 10 ) ، فقال لها : يا أمة اللَّه أسألك .
فقالت : ما للرّجال والنّساء في الطَّرقات ؟
فقال : إنّك استقبلت أمير المؤمنين عليّا - عليه السّلام - بكلام سررتني به ، ثمّ
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 247 ، ح 30 .
2 - كذا في ب ، المصدر ، جامع الرواة 1 / 450 .
وفي النسخ : عبد اللَّه .
3 - تفسير العياشي 2 / 248 ، ح 31 .
4 - تفسير العياشي 2 / 248 - 249 ، ح 32 .
5 - احتبى : جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها ونحوها ليستند إذ لم يكن للعرب في البوادي جدران تستند إليها في مجالسها .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بريشه .
والبرنس : قلنسوة طويلة كانت تلبس في صدر الإسلام ، وهو كلّ ثوب رأسه ملتزق به .
7 - من المصدر .
8 - المصدر : أكذبت .
9 - البذيّة : الفحّاشة . والسّلفع : السّليط . وامرأة سلفع يستوي فيه المذكّر والمؤنّث . يقال : سليطة جريئة . ولم أجد للسّلسع معنى في كتب اللَّغة .
10 - عمرو بن حريث القرشيّ المخزوميّ من أعداء أمير المؤمنين - عليه السّلام - وأولياء بني أميّة .
ويظهر من هذا الحديث خبثه وزندقته وعداوته له - عليه السّلام - . وقد ورد في ذمّه روايات كثيرة فراجع تنقيح المقال وغيره .