وفي أمالي الصّدوق - رحمه اللَّه - ( 1 ) بإسناده : عن الصّادق ، جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : قال عليّ بن الحسين زين العابدين - عليه السّلام - مثله .
« إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ » : الَّذي خلقك وخلقهم ، وبيده أمرك وأمرهم .
« الْعَلِيمُ ( 86 ) » : بحالك وحالهم ، فهو حقيق بأن تكل ذلك إليه ليحكم بينكم . أو هو الَّذي خلقكم وعلم الأصلح لكم ، وقد علم أنّ الصّفح اليوم أصلح .
و « الخلَّاق » يختصّ بالكثير .
« ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً » : سبع آيات ، وهي الفاتحة .
وقيل ( 2 ) : سبع سور ، وهي الطَّوال ، وسابعتها الأنفال والتّوبة فإنّهما في حكم سورة واحدة ، ولذلك لم يفصل بينهما بالتّسمية .
وقيل ( 3 ) : التّوبة .
وقيل ( 4 ) : يونس . أو الحواميم السّبع .
وقيل ( 5 ) : سبع صحائف ، وهي الأسباع .
« مِنَ الْمَثانِي » : بيان للسّبع .
و « المثاني » من التّثنية ، أو الثّناء ، فإنّ كلّ ذلك مثنى تكرّر قراءته أو ألفاظه أو قصصه ومواعظه . أو مثنى عليه بالبلاغة والإعجاز . أو مثن على اللَّه - تعالى - بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى .
ويجوز أن يراد بالمثاني : القرآن ، أو كتب اللَّه كلَّها فيكون من للتّبعيض .
« والْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) » : إن أريد بالسّبع الآيات أو السّور ، فمن عطف الكلّ على البعض أو العامّ على الخاصّ . وإن أريد الأسباع ، فمن عطف أحد الوصفين على الآخر .
وفي تهذيب الأحكام ( 6 ) : محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن السّبع المثاني والقرآن العظيم ، هي الفاتحة ؟
قال : نعم .
هامش
1 - أمالي الصدوق / 68 ، ح 4 .
2 و 3 و 4 - أنوار التنزيل 1 / 546 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 546 .
6 - التهذيب 2 / 289 ، ح 1157 .