وروى عنه حديثا : وقال - عليه السّلام - : إذا قام قائم آل محمّد - عليه السّلام - حكم بين النّاس بحكم داود ، لا يحتاج إلى بيّنة ، يلهمه اللَّه - تعالى - فيحكم بعلمه ، ويخبر كلّ قوم ما استنبطوه ، ويعرف وليّه من عدوّه بالتّوسّم ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ، وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ » .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وقد صحّ عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللَّه .
قال : إنّ للَّه عبادا يعرفون النّاس بالتّوسّم ، ثمّ قرأ هذه الآية .
وروي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : نحن المتوسّمون ، والسّبل فينا مقيم ، والسّبيل طريق ( 2 ) الجنّة .
ذكره عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( 3 ) .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - في وجه دلائل الأئمّة والرّدّ على الغلاة والمفوّضة - لعنهم اللَّه - : حدّثنا تميم بن عبد اللَّه بن تميم القرشيّ - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا أحمد بن عليّ الأنصاريّ ، عن الحسن بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون يوما ، وعنده عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة ، فسأله بعضهم ، فقال له : يا ابن رسول اللَّه ، بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها ؟
قال : بالنّصّ والدّليل .
قال له : فدلالة الإمام فيما هي ؟
قال : في العلم واستجابة الدّعوة .
قال : فما وجه إخباركم ممّا يكون ( 5 ) ؟
قال : ذلك بعهد معهود إلينا من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال : فما وجه إخباركم ممّا في قلوب النّاس ؟
قال له : ما بلغك ( 6 ) قول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللَّه ؟
هامش
1 - المجمع 3 / 343 .
2 - ب : بطريق .
3 - تفسير القمّي 1 / 377 .
4 - العيون 2 / 200 ، ح 1 .
5 - أ ، ب ، ر : تكون .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما بلغكم .