« قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ ( 70 ) » : عن أن تجير منهم أحدا . أو تمنع بيننا وبينهم ، فإنّهم كانوا يتعرّضون لكلّ أحد وكان لوط - عليه السّلام - يمنعهم عنه بقدر وسعة . أو عن ضيافة النّاس وإنزالهم .
« قالَ هؤُلاءِ بَناتِي » ، يعني : نساء القوم ، فإنّ نبيّ كلّ أمّة بمنزلة أبيهم . وفيه وجوه ذكرت في الهود ( 1 ) .
« إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 71 ) » : قضاء الوطر . أو ما أقول لكم .
« لَعَمْرُكَ » : قسم بحياة المخاطب ، وهو النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : أي : وحياتك ، يا محمّد . قال : فهذه فضيلة لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على الأنبياء .
وقيل ( 3 ) : لوط . قالت الملائكة له ذلك ، والتّقدير : لعمرك قسمي . وهو لغة في العمر يختصّ به القسم لإيثار الأخفّ فيه ، لأنّه كثير الدّور على ألسنتهم .
« إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ » : لفي غوايتهم . أو شدّة غلمتهم ( 4 ) الَّتي أزالت عقولهم وتمييزهم بين خطئهم وصوابهم الَّذي يشار به إليهم .
« يَعْمَهُونَ ( 72 ) » : يتحيّرون ، فكيف يسمعون نصحك .
وقيل ( 5 ) : الضّمير لقريش ، والجملة اعتراض .
« فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ » ، يعني : صيحة هائلة مهلكة .
وقيل ( 6 ) : صيحة جبرئيل - عليه السّلام - .
« مُشْرِقِينَ ( 73 ) » : داخلين في وقت شروق الشّمس .
« فَجَعَلْنا عالِيَها » : عالي المدينة ، أو عالي قراهم .
« سافِلَها » : وصارت منقلبة بهم .
« وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 ) » : من طين متحجّر .
قيل : أو طين عليه كتاب ، من السّجّل .
وقد سبق مزيد بيان لهذه القصّة في سورة هود - عليه السّلام - .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 545 : سورة هود .
2 - تفسير القمّي 1 / 377 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 545 .
4 - الغلمة : شدّة الشهوة للجماع .
5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 545 .