و « الشّهاب » شعلة نار ساطعة . وقد يطلق للكواكب والسّنان لما فيها من البريق .
وفي قرب الإسناد ( 1 ) للحميريّ ، بإسناده إلى موسى بن جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه آيات الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول فيه مخاطبا لنفر من اليهود : أمّا أوّل ذلك ، فإنّكم أنتم تقرؤن أنّ الجنّ كانوا يسترقون السّمع قبل مبعثه ، فتمنّعت في أول رسالته بالرّجوم وانقضاض النّجوم وبطلان الكهنة والسّحرة ( 2 ) .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن بكر بن محمّد الأزديّ ، عن عبد السّلام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : يا عبد السّلام ، احذر النّاس ونفسك .
فقلت : بأبي أنت وأمّي ، أمّا النّاس فقد أقدر على أن أحذرهم ، فأمّا نفسي فكيف ؟
قال : إنّ الخبيث المسترق السّمع يجيئك فيسترق ، ثمّ يخرج في صورة آدميّ .
فقال عبد السّلام : فقلت : بأبي أنت وأمّي ، هذا مالا حيلة له .
قال : هو ذلك .
وفي أمالي الصّدوق ( 4 ) : قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقيّ قال : حدّثني أبي ، عن جدّه ، أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أحمد بن [ محمد بن ] ( 5 ) أبي نصر البزنطيّ ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه الصّادق - عليه السّلام - قال : كان إبليس - لعنه اللَّه - يخترق السّموات السّبع ، فلمّا ولد عيسى - عليه السّلام - حجب من ثلاث سماوات وكان يخترق أربع سماوات ، فلمّا ولد رسول اللَّه حجب عن السّبع كلَّها ، ورميت الشّياطين بالنّجوم .
وقالت قريش : هذا قيام السّاعة ، كنّا نسمع أهل الكتب يذكرونه .
وقال عمرو بن أميّة ، وكان من أزجر أهل الجاهليّة : انظروا هذه النّجوم الَّتي يهتدى بها ويعرف بها أزمان الصّيف والشّتاء ، فإن كان رمي بها فهو هلاك كلّ شيء ، وإن كانت تثبت ورمي بغيرها فهو أمر حدث ( 6 ) .
هامش
1 - قرب الإسناد / 133 .
2 - ب : السحر .
3 - تفسير العياشي 2 / 239 ، ح 3 .
4 - أمالي الصدوق / 235 - 236 ، ح 1 .
5 - ب : زيادة « في » .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حديث .