« بِبَدَنِكَ » : في موضع الحال ، أي : ببدنك عاريا عن الرّوح . أو كاملا سويّا .
أو عريانا من غير لباس . أو بدرعك ، وكانت له درع من ذهب يعرف بها .
وقرئ ( 1 ) : « بأبدانك » ، أي : بأجزاء البدن كلَّها ، كقولهم : هوى بأجرامه . أو بدروعك ، كأنّه كان تظاهرا بينها .
« لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً » : لمن وراءك علامة ، وهم بنو إسرائيل ، إذ كان في نفوسهم من عظمته ما يخيّل إليهم أنّه لا يهلك حتّى كذّبوا موسى - عليه السّلام - حين أخبرهم بغرقه إلى أن عاينه مطروحا على ممرّهم من السّاحل .
أو لمن يأتي بعدك من القرون إذا سمعوا مآل أمرك ممّن شاهدك ، عبرة ونكالا عن الطَّغيان ، أو حجّة تدلَّهم على أنّ الإنسان على ما كان عليه من عظم الشّأن وكبرياء الملك مملوك مقهور بعيد عن مظانّ الرّبوبيّة .
وقرئ ( 2 ) : « لمن خلقك » ، أي لخالقك آية ، كسائر الآيات . فإنّ إفراده إيّاك بالإلقاء إلى السّاحل دليل على أنّه تعمّد منه ، لكشف تزويرك وإماطة الشّبهة في أمرك ، وذلك دليل على كمال قدرته وعلمه وإرادته . وهذا الوجه - أيضا - محتمل على القراءة المشهورة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : أنّ موسى - على نبيّنا وآله وعليه السّلام - أخبر بني إسرائيل أنّ اللَّه قد أغرق فرعون ، يصدّقوه . فأمر اللَّه - عزّ وجلّ - البحر ، فلفظ به على ساحل البحر حتّى رأوه ميّتا . ويأتي تمام الكلام فيه .
« وإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ ( 92 ) » : لا يتفكّرون فيها ، ولا يعتبرون بها .
« ولَقَدْ بَوَّأْنا » : أنزلنا .
« بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ » : منزلا صالحا مرضيا ، وهو الشّام ومصر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : ردّهم إلى مصر ، وغرّق فرعون .
« ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ » : من اللَّذائذ .
« فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ » : فما اختلفوا في أمر دينهم ، إلَّا من بعد
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - أنوار التنزيل 1 / 457 .
3 - تفسير القمّي 1 / 316 .
4 - نفس المصدر والموضع .