عن سليم بن قيس ( 1 ) قال : سأل رجل عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فقال له ، وأنا أسمع : أخبرني بأفضل منقبة لك .
قال : ما أنزل اللَّه في كتابه .
قال : وما أنزل اللَّه فيك ؟
قال : قوله : « ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا » - إلى قوله - « بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » إيّاي عنى بمن عنده علم الكتاب .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه . ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ( 3 ) ، عمّن ذكره ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بريد بن معاوية قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : « قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » .
قال : إيّانا عنى ، وعليّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي الخرائج والجرائح ( 4 ) : عن سعد ( 5 ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبيد بن معروف ، عن عبيد اللَّه ( 6 ) بن الوليد السّمّان ، عن الباقر - عليه السّلام - مثله .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن عبّاد بن سليمان ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن سدير قال : كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزّاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبد الله - عليه السّلام - إذ خرج علينا ( 8 ) وهو مغضب ، فلمّا أخذ مجلسه قال : يا عجبا لأقوام يزعمون أنّا نعلم الغيب ، ما يعلم الغيب إلَّا اللَّه - عزّ وجلّ - . لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت منّي ، فما علمت في أيّ بيوت الدّار هي .
قال سدير : فلمّا أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبو بصير وميسر ، فقلنا له : جعلنا فداك ، سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ، ونحن نعلم أنّك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب .
قال : فقال : يا سدير ، ألم تقرأ القرآن ؟
هامش
1 - نور الثقلين 2 / 521 ، ح 205 .
2 - الكافي 1 / 229 ، ح 6 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحسين .
4 - الخرائج / 209 .
5 - ب : سعيد .
6 - ب : عبد اللَّه .
7 - الكافي 1 / 257 ، ح 3 .
8 - المصدر : إلينا .