تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وفي روضة الواعظين ( 1 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : قال الباقر - عليه السّلام - : « ومَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » عليّ بن أبي طالب عنده علم الكتاب الأوّل والآخر . وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : ذكر الشّيخ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » قال : إيّانا عنى ، وعليّ أوّلنا وخيرنا وأفضلنا بعد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وروى ( 3 ) أيضا ، عن رجاله ، بإسناده إلى جابر بن عبد اللَّه قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - : يقول : ما ادّعى أحد من النّاس أنّه جمع القرآن كلَّه ، كما أنزل ( 4 ) ، إلَّا كذّاب . وما جمعه وحفظه ، كما أنزل [ اللَّه ] ( 5 ) ، إلَّا عليّ بن أبي طالب والأئمّة من بعده - عليهم السّلام - . وروى الشّيخ المفيد ( 6 ) - رضي اللَّه عنه - ، عن رجاله حدّيثا ( 7 ) مسندا إلى سلمان الفارسيّ - رضي اللَّه عنه - قال : قال لي أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - : [ يا سلمان ] ( 8 ) الويل كلّ الويل لمن لا يعرف لنا حقّ معرفتنا وأنكر فضلنا ، يا سلمان ، أيّما أفضل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو سليمان بن داود ؟ قال سلمان : فقلت : بل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فقال : يا سلمان ، هذا آصف من برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من سبأ إلى فارس في طرفة عين وعنده علم من الكتاب ، ولا أقدر أنا وعندي علم ألف كتاب ، أنزل اللَّه منها على شيث بن آدم خمسين صحيفة ، وعلى إدريس النّبيّ ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم الخليل عشرين صحيفة ، وعلم التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ؟ قلت : صدقت ، يا سيّدي . فقال : اعلم ، يا سلمان ، أنّ الشّاكّ في أمورنا وعلومنا كالممتري في معرفتنا
هامش
1 - نور الثقلين 2 / 524 ، ح 216 . 2 - تأويل الآيات 1 / 238 ، ح 19 . 3 - تأويل الآيات 1 / 239 ، ح 20 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أنزله . 5 - ليس من المصدر . 6 - تأويل الآيات 1 / 24 ، ح 24 . 7 - ليس من المصدر . 8 - من المصدر .