وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما بكى أحد بكاء ثلاثة - إلى قوله : - وأمّا يوسف ، فإنّه كان يبكي على أبيه يعقوب وهو في السّجن فتأذّى به أهل السّجن فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن سيف بن عميرة قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : جاء جبرئيل - عليه السّلام - إلى يوسف وهو في السّجن . فقال : يا يوسف ، قل في دبر كلّ صلاة : « اللَّهمّ اجعل لي فرجا ومخرجا . وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب » .
« ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ » ، أي : ادخل مع يوسف عبدان آخران من عبيد الملك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : عبدان للملك ، أحدهما خبّاز 2 ، والآخر صاحب الشّراب .
« قالَ أَحَدُهُما » ، يعني : صاحب الشّراب :
« إِنِّي أَرانِي » ، أي : أرى في المنام . وهي حكاية الحال ماضية .
« أَعْصِرُ خَمْراً » : أي : عنبا . سمّاه بما يؤول إليه .
« وقالَ الآخَرُ » ، أي : الخبّاز ( 4 ) .
« إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ » : تنهش منه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن طربال ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا أمر الملك بحبس يوسف في السّجن ، ألهمه اللَّه علم تأويل الرّؤيا . فكان يعبّر لأهل السّجن رؤياهم . وإنّ فتيين ادخلا معه في ( 6 ) السّجن يوم حبسه . فلمّا باتا ، أصبحا فقالا له : إنّا رأينا رؤيا ، فعبّرها لنا . فقال : وما رأيتما ؟ فقال أحدهما : « إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ » . وقال الآخر : [ إنّي ] ( 7 ) رأيت [ أن ] ( 8 ) أسقي الملك خمرا . ففسّر ( 9 ) لهما
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 177 - 178 ، ح 28 .
2 - الكافي 2 / 549 ، ح 7 .
3 - تفسير القميّ 1 / 344 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خبازه .
5 - تفسير العياشي 2 / 176 ، ح 23 .
6 - ليس في المصدر .
7 و 8 - من المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فعبّر .