السّلام - قبله كذلك .
وقيل ( 1 ) : تعجّبوا من أنّه بعث بشرا رسولا ، كما سبق ذكره في سورة الأنعام .
« أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ » .
« أن » هي المفسّرة . أو المخفّفة من الثّقيلة ، فتكون في موضع مفعول « أوحينا » .
« وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا » : عمّم الإنذار ، إذ قلَّما أحد ليس فيه ما ينبغي أن ينذر منه . وخصّص البشارة بالمؤمنين ، إذ ليس للكفّار ما يصحّ أن يبشّروا به .
« أَنَّ لَهُمْ » : بأنّ لهم .
« قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ » : سابقة ومنزلة رفيعة . سمّيت : قدما ، لأنّ السّبق بها ، كما سمّيت النّعمة : يدا ، لأنّها تعطى باليد . وإضافتها إلى الصّدق ، لتحقّقها والتّنبيه على أنّهم إنّما ينالونها بصدق القول والنّيّة .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن يونس قال : أخبرني من رفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « وبَشِّرِ الَّذِينَ » - إلى قوله - « عِنْدَ رَبِّهِمْ » .
قال : ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني أبي ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ » .
قال : هو رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي روضة الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله سواء .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : « أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ » . قيل : إنّ معنى « قَدَمَ صِدْقٍ » : شفاعة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
وقيل ( 6 ) : هو تقديم اللَّه إيّاهم في البعث يوم القيامة .
هامش
النسخ : المال .
1 - أنوار التنزيل 1 / 439 .
2 - الكافي 1 / 422 ، ح 50 .
3 - تفسير القميّ 1 / 308 .
4 - الكافي 8 / 364 ، ح 554 .
5 - المجمع 3 / 89 .
6 - نفس المصدر والموضع .