تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
« اقْتُلُوا يُوسُفَ » : من جملة المحكيّ بعد قوله : « إذ قالوا » . « أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً » : منكورة بعيدة من العمران . وهو معنى تنكيرها وإبهامها . ولذلك نصب كالظَّروف المبهمة . « يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ » : محبّته ( 1 ) . جواب الأمر . والمعنى : يصف لكم وجهه ، فيقبل بكلَّيّته عليكم ، ولا يلتفت عنكم إلى غيركم ، ولا ينازعكم في محبّته أحد . « وتَكُونُوا » : جزم بالعطف على « يخل » . أو نصب بإضمار « أن » . « مِنْ بَعْدِهِ » : بعد يوسف والفراغ من أمره ، أو قتله ، أو طرحه . « قَوْماً صالِحِينَ ( 9 ) » : تائبين إلى اللَّه - تعالى - عمّا جنيتم . أو : صالحين مع أبيكم ، يصلح ما بينكم وبينه ، بعذر تمهّدونه ( 2 ) . أو : صالحين في أمر دنياكم . فإنّه ينتظم لكم بعده ، بخلوّ وجه أبيكم . « قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ » : قيل ( 3 ) : هو يهوذا ، وكان أحسنهم فيه رأيا . وقيل ( 4 ) : روبيل . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : هو لاوي . [ عن الهادي - عليه السّلام - ] ( 6 ) . « لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ » ، فإنّ القتل عظيم . « وأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ » : في قعره . سمّي بها ، لغيبوبته عن عين ( 7 ) النّاظر . وقرأ ( 8 ) نافع ( 9 ) : « في غيابات » في الموضعين ، على الجمع . كأنّه لتلك الجبّ غيابات . وقرئ ( 10 ) : « غيبة » و « غيابات » بالتّشديد .
هامش
1 - ر : محبّة . 2 - أ ، ب ، ر : تمهدون له . 3 و 4 - أنوار التنزيل 1 / 488 . 5 - تفسير القميّ 1 / 340 . 6 - من المصدر . 7 - ليس في أ ، ب . 8 - أنوار التنزيل 1 / 488 . 9 - ليس في أ ، ب ، ر . 10 - نفس المصدر والموضع .