تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
قال لهم : إني « أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ » . قال : فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : قرّب يعقوب لهم العلَّة . فاعتلَّوا ( 1 ) بها في يوسف . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروي عن النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : لا تلقّنوا الكذب ، فتكذبوا ( 3 ) . إنّ بني يعقوب لم يعلموا أنّ الذّئب يأكل الإنسان ، حتّى لقّنهم أبوهم . « فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ » : وعزموا على إلقائه فيها . قيل ( 4 ) : البئر بئر ( 5 ) بيت المقدّس ، أو بئر بأرض الأردنّ ، أو بين مصر ومدين ، أو على ثلاثة فراسخ من مقام يعقوب . وجواب « لمّا » محذوف ، مثل : فعلوا به ما فعلوا من الأذى . فقد نقل ( 6 ) أنّهم لمّا برزوا به إلى الصّحراء ، أخذوا يؤذونه ويضربونه ، حتّى كادوا يقتلونه . فجعل يصيح ويستغيث . فقال يهوذا : أما عاهدتموني أن لا تقتلوه ! ؟ فأتوا به إلى البئر ، فدلَّوه فيها . فتعلَّق بشفيرها . فربطوا يديه ، ونزعوا قميصه ليلطَّخوه بالدّم ، ويحتالوا به على أبيهم . وقال : يا إخوتاه ! ردّوا عليّ قميصي ، أتوارى به . فقالوا : ادع الأحد عشر كوكبا والشّمس والقمر يلبسوك ويؤنسوك . فلمّا بلغ نصفها ، ألقوه . وكان فيها ماء ، فسقط فيه . ثمّ آوى إلى صخرة كانت فيها ، فقام عليها يبكي . فجاءه جبرئيل بالوحي . وفي علل الشّرائع ( 7 ) : محمّد بن موسى بن المتوكّل - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن ( 8 ) بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن الثّماليّ قال : صلَّيت مع عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - الفجر بالمدينة يوم الجمعة . فلمّا فرغ من صلاته وسبحته ، نهض إلى منزله وأنا معه . فدعا مولاة له تسمّى سكينة . فقال لها :
هامش
1 - أ ، ب : فاحتلوا . 2 - المجمع 3 / 216 . 3 - المصدر : فيكذبوا . 4 - أنوار التنزيل 1 / 489 . 5 - أ ، ب ، ر : من . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - العلل 1 / 45 - 47 باختلاف يسير . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحسين .