« قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ » ، لشدّة مفارقته عليّ وقلَّة صبري عنه .
« وأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ » :
لأنّ الأرض كانت مذأبة .
وقيل ( 1 ) : رأى في المنام أنّ الذّئب قد شدّ على يوسف ، فكان يحذره عليه .
وقد همّزها ( 2 ) على الأصل ابن كثير ونافع [ في رواية قالون ] ( 3 ) . وفي رواية التّرمذيّ ( 4 ) وأبو عمرو وقفا . [ وقالون ] ( 5 ) وعاصم وابن عامر وحمزة درجا [ ووقفا ] ( 6 ) .
واشتقاقه من : تذاءبت الرّيح : إذا هبّت من كلّ جهة .
« وأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ ( 13 ) » لاشتغالكم بالرّتع واللَّعب ، أو قلَّة اهتمامكم بحفظه .
« قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ ونَحْنُ عُصْبَةٌ » :
اللَّام توطئة للقسم . وجوابه :
« إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ ( 14 ) » : ضعفاء مغبونون . أو مستحقّون لأن يدعي عليهم بالخسار ( 7 ) .
والواو في « ونحن » للحال .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن أبي خديجة ( 9 ) ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّما ابتلي يعقوب بيوسف أنّه ( 10 ) ذبح كبشا سمينا ، ورجل من أصحابه [ يدعى بقوم ] ( 11 ) محتاج لم يجد ما يفطر عليه . فأغفله ، ولم يطعمه . فابتلي بيوسف . وكان بعد ذلك كلّ صباح مناديه ينادي : من لم يكن صائما ، فليشهد غداء يعقوب . فإذا كان المساء ، نادى : من كان صائما ، فليشهد عشاء يعقوب .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 12 ) ، بإسناده إلى عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ بني يعقوب لمّا سألوا أباهم يعقوب أن يأذن ليوسف في الخروج معهم ،
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 489 .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : اليزيديّ .
5 و 6 - ليس في المصدر .
7 - أ ، ب : بالجار .
8 - تفسير العياشي 1 / 167 ، ح 4 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبي حذيفة .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إذ .
11 - من المصدر .
12 - العلل 2 / 600 ، ح 56 .