يكون منها ، ولأنّها كانت عقيمة حريصة على الولد .
« قالَتْ يا وَيْلَتا » : يا عجبا . وأصله في الشّرّ ، فأطلق في كلّ أمر فظيع .
وقرئ ( 1 ) ، بالياء ، على الأصل .
« أَأَلِدُ وأَنَا عَجُوزٌ » : ابنة تسعين .
« وهذا بَعْلِي » : زوجي . وأصله القائم بالأمر .
« شَيْخاً » : ابن مائة وعشرين .
ونصبه على الحال ، والعامل فيها معنى الإشارة .
وقرئ » ، بالرّفع ، على أنّه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو شيخ . أو خبر بعد خبر .
أو هو الخبر ، و « بعلي » بدل .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) : عن أحدهما - عليهما السّلام - : وهي يومئذ ابنة تسعين سنة ، وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومائة سنة .
وسيأتي الخبر بتمامه .
« إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 ) » ، يعني : الولد من هرمين ( 4 ) . وهو استعجاب من حيث العادة دون القدرة ، ولذلك « قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ » : منكرين عليها . فإنّ خوارق العادات ، باعتبار أهل بيت النّبوّة ومهبط المعجزات وتخصيصهم بمزيد النّعم والكرامات ، ليس ببدع ولا حقيق بأن يستغربه عاقل ، فضلا عمّن نشأت وشابت في ملاحظة الآيات .
و « أهل البيت » نصب على المدح ، أو النداء لقصد التّخصيص ، كقولهم :
اللَّهم ، اغفر لنا أيّتها العصابة .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 5 ) : أنّ الصّادق - عليه السّلام - سلَّم على رجل .
فقال الرّجل : وعليكم السّلام ورحمة اللَّه وبركاته ورضوانه .
فقال : لا تجاوزوا بنا قول الملائكة لأبينا إبراهيم :
هامش
وفي سائر النسخ : فسمياه به .
1 - أنوار التنزيل 1 / 475 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - العلل / 551 ، صدر ح 6 .
4 - الهرم : الشيخ ، يبلغ أقصى الكبر .
5 - لم نعثر عليه في المعاني ولا في مظانه من البحار ولكن رواه تفسير نور الثقلين 2 / 386 ح 170 .