تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
يكون منها ، ولأنّها كانت عقيمة حريصة على الولد . « قالَتْ يا وَيْلَتا » : يا عجبا . وأصله في الشّرّ ، فأطلق في كلّ أمر فظيع . وقرئ ( 1 ) ، بالياء ، على الأصل . « أَأَلِدُ وأَنَا عَجُوزٌ » : ابنة تسعين . « وهذا بَعْلِي » : زوجي . وأصله القائم بالأمر . « شَيْخاً » : ابن مائة وعشرين . ونصبه على الحال ، والعامل فيها معنى الإشارة . وقرئ » ، بالرّفع ، على أنّه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو شيخ . أو خبر بعد خبر . أو هو الخبر ، و « بعلي » بدل . وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) : عن أحدهما - عليهما السّلام - : وهي يومئذ ابنة تسعين سنة ، وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومائة سنة . وسيأتي الخبر بتمامه . « إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 ) » ، يعني : الولد من هرمين ( 4 ) . وهو استعجاب من حيث العادة دون القدرة ، ولذلك « قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ » : منكرين عليها . فإنّ خوارق العادات ، باعتبار أهل بيت النّبوّة ومهبط المعجزات وتخصيصهم بمزيد النّعم والكرامات ، ليس ببدع ولا حقيق بأن يستغربه عاقل ، فضلا عمّن نشأت وشابت في ملاحظة الآيات . و « أهل البيت » نصب على المدح ، أو النداء لقصد التّخصيص ، كقولهم : اللَّهم ، اغفر لنا أيّتها العصابة . وفي كتاب معاني الأخبار ( 5 ) : أنّ الصّادق - عليه السّلام - سلَّم على رجل . فقال الرّجل : وعليكم السّلام ورحمة اللَّه وبركاته ورضوانه . فقال : لا تجاوزوا بنا قول الملائكة لأبينا إبراهيم :
هامش
وفي سائر النسخ : فسمياه به . 1 - أنوار التنزيل 1 / 475 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - العلل / 551 ، صدر ح 6 . 4 - الهرم : الشيخ ، يبلغ أقصى الكبر . 5 - لم نعثر عليه في المعاني ولا في مظانه من البحار ولكن رواه تفسير نور الثقلين 2 / 386 ح 170 .