وعنه ( 1 ) - عليه السّلام - : أنّه قال : كلوا .
فقالوا : لا نأكل ، حتّى تخبرنا ما ثمنه .
فقال : إذا أكلتم ، فقولوا : بسم اللَّه . وإذا فرغتم ، فقولوا : الحمد للَّه .
فالتفت جبرئيل إلى أصحابه ، وكانوا أربعة رئيسهم جبرئيل ، فقال : حقّ للَّه أن يتّخذ هذا خليلا ( 2 ) .
« فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ » : لا يمدّون إليه أيديهم .
« نَكِرَهُمْ وأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً » : أنكر ذلك منهم ، وخاف أن يريدوا به مكروها .
و « نكر » و « أنكر » و « استنكر » بمعنى .
والإيجاس : الإدراك .
وقيل ( 3 ) : الإضمار .
« قالُوا » : له لمّا أحسّوا منه أثر الخوف .
« لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 ) » : إنّا ملائكة مرسلة إليهم بالعذاب .
وإنّما لم نمدّ إليه أيدينا ، لأنّا لا نأكل .
« وامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ » : وراء السّتر تسمع محاورتهم ، أو على رؤوسهم للخدمة . وهي سارة ، ابنة لاحج . وهي ابنة خالته .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : إنّما عنى : سارة .
« فَضَحِكَتْ » : سرورا بزوال الخيفة . أو بهلاك أهل الفساد . أو بإصابة رأيها ، فإنّها كانت تقول لإبراهيم : أضمم إليك لوطا ، فإنّي أعلم أنّ العذاب ينزل بهؤلاء القوم .
وقيل ( 5 ) : « فضحكت » ، أي : فحاضت .
قال [ الشاعر : ] ( 6 )
وعهدي بسلمى ضاحكا في لبابة * ولم تعد حقّا ثديها أن تحلبا
هامش
1 - نفس المصدر والمجلَّد / 153 - 154 ، ح 47 بتصرّف في صدره .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خليله .
3 - أنوار التنزيل 1 / 474 .
4 - تفسير العياشي 2 / 152 ، ضمن ح 44 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 474 .
6 - من المصدر .