تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وعنه ( 1 ) - عليه السّلام - : أنّه قال : كلوا . فقالوا : لا نأكل ، حتّى تخبرنا ما ثمنه . فقال : إذا أكلتم ، فقولوا : بسم اللَّه . وإذا فرغتم ، فقولوا : الحمد للَّه . فالتفت جبرئيل إلى أصحابه ، وكانوا أربعة رئيسهم جبرئيل ، فقال : حقّ للَّه أن يتّخذ هذا خليلا ( 2 ) . « فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ » : لا يمدّون إليه أيديهم . « نَكِرَهُمْ وأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً » : أنكر ذلك منهم ، وخاف أن يريدوا به مكروها . و « نكر » و « أنكر » و « استنكر » بمعنى . والإيجاس : الإدراك . وقيل ( 3 ) : الإضمار . « قالُوا » : له لمّا أحسّوا منه أثر الخوف . « لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 ) » : إنّا ملائكة مرسلة إليهم بالعذاب . وإنّما لم نمدّ إليه أيدينا ، لأنّا لا نأكل . « وامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ » : وراء السّتر تسمع محاورتهم ، أو على رؤوسهم للخدمة . وهي سارة ، ابنة لاحج . وهي ابنة خالته . وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : إنّما عنى : سارة . « فَضَحِكَتْ » : سرورا بزوال الخيفة . أو بهلاك أهل الفساد . أو بإصابة رأيها ، فإنّها كانت تقول لإبراهيم : أضمم إليك لوطا ، فإنّي أعلم أنّ العذاب ينزل بهؤلاء القوم . وقيل ( 5 ) : « فضحكت » ، أي : فحاضت . قال [ الشاعر : ] ( 6 ) وعهدي بسلمى ضاحكا في لبابة * ولم تعد حقّا ثديها أن تحلبا
هامش
1 - نفس المصدر والمجلَّد / 153 - 154 ، ح 47 بتصرّف في صدره . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خليله . 3 - أنوار التنزيل 1 / 474 . 4 - تفسير العياشي 2 / 152 ، ضمن ح 44 . 5 - أنوار التنزيل 1 / 474 . 6 - من المصدر .