تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قلت : يقولون : إنّ العرش كان على الماء ، والرّب فوقه . فقال : كذبوا . من زعم هذا ، فقد صيّر اللَّه محمولا ووصفه بصفة المخلوقين ( 1 ) ولزمه أنّ الشّيء الَّذي يحمله أقوى منه . قلت : بيّن لي ، جعلت فداك . فقال : إنّ اللَّه حمّل دينه وعلمه على ( 2 ) الماء قبل أن يكون سماء أو أرض أو جن أو إنس أو شمس أو قمر . محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن سدير الصّيرفيّ قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ( 4 ) . قال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - ابتدع الأشياء كلَّها بعلمه على غير مثال كان قبله . فابتدع السّموات والأرضين ، ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون . أما تسمع لقوله - تعالى - : « وكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن محمّد بن عمران العجليّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أيّ شيء كان موضع البيت حيث كان الماء في قول اللَّه - تعالى - : « وكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » ؟ قال : كان مهاة بيضاء ، يعني : درّة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : خرج هشام بن عبد الملك حاجّا ومعه الأبرش الكلبيّ ، فلقيا أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - في المسجد الحرام . فقال هشام للأبرش : تعرف هذا ؟ قال : لا . قال : هذا الَّذي تزعم الشّيعة أنّه وصيّ إمام لكثرة ( 7 ) علمه .
هامش
1 - المصدر : المخلوق . 2 - ليس في المصدر . 3 - الكافي 1 / 256 ، صدر ح 2 . 4 - الأنعام / 101 . 5 - الكافي 4 / 188 ، ح 1 . 6 - تفسير القمّي 2 / 69 - 70 . 7 - المصدر : « نبيّ من كثرة » بدل « وصيّ الإمام لكثرة » .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 128 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي