تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
« وإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ » : تغامزوا بالعيون إنكارا لها وسخرية ، أو غيظا لما فيها من عيوبهم . « هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ » ، أي : يقولون : هل يراكم أحد إن قمتم من حضرة الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟ فإن لم يرهم أحد ، قاموا . وإن يرهم أحد ، أقاموا . « ثُمَّ انْصَرَفُوا » : تفرقوا عن حضرته ، مخافة الفضيحة . « صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ » : عن الإيمان ، والانشراح به بالخذلان . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عن الحقّ إلى الباطل ، باختيارهم الباطل على الحقّ . قيل ( 2 ) : ويحتمل [ الاخبار و ] ( 3 ) الدّعاء . « بِأَنَّهُمْ » : بسبب أنّهم . « قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 127 ) » : لسوء فهمهم وعدم تدبّرهم . « لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ » : من جنسكم ، عربيّ ، مثلكم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، مثلكم في الخلقة . قال : ويقرأ « من أنفسكم » ، أي : من أشرفكم . وفي الجوامع ( 5 ) : قيل : هو قراءة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وفاطمة - عليها السّلام - . وفي مجمع البيان ( 6 ) : قيل : معناه : أنّه من نكاح لم يصبه شيء من ولادة الجاهليّة . عن الصادق - عليه السّلام - . « عَزِيزٌ عَلَيْهِ » : شديد شاقّ . « ما عَنِتُّمْ » : محنتكم ولقاؤكم المكروه . « حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ » ، أي : على إيمانكم وصلاح شأنكم . « بِالْمُؤْمِنِينَ » : منكم ومن غيركم . « رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) » : قدّم الأبلغ منهما ، وهو الرّؤوف . لأنّ الرّأفة شدّة
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 308 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 438 . 3 - من المصدر . 4 - تفسير القمي 1 / 308 . 5 - الجوامع / 189 . 6 - المجمع 3 / 86 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 579 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي