« وإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ » : تغامزوا بالعيون إنكارا لها وسخرية ، أو غيظا لما فيها من عيوبهم .
« هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ » ، أي : يقولون : هل يراكم أحد إن قمتم من حضرة الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟ فإن لم يرهم أحد ، قاموا . وإن يرهم أحد ، أقاموا .
« ثُمَّ انْصَرَفُوا » : تفرقوا عن حضرته ، مخافة الفضيحة .
« صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ » : عن الإيمان ، والانشراح به بالخذلان .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عن الحقّ إلى الباطل ، باختيارهم الباطل على الحقّ .
قيل ( 2 ) : ويحتمل [ الاخبار و ] ( 3 ) الدّعاء .
« بِأَنَّهُمْ » : بسبب أنّهم .
« قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 127 ) » : لسوء فهمهم وعدم تدبّرهم .
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ » : من جنسكم ، عربيّ ، مثلكم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، مثلكم في الخلقة .
قال : ويقرأ « من أنفسكم » ، أي : من أشرفكم .
وفي الجوامع ( 5 ) : قيل : هو قراءة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وفاطمة - عليها السّلام - .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : قيل : معناه : أنّه من نكاح لم يصبه شيء من ولادة الجاهليّة .
عن الصادق - عليه السّلام - .
« عَزِيزٌ عَلَيْهِ » : شديد شاقّ .
« ما عَنِتُّمْ » : محنتكم ولقاؤكم المكروه .
« حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ » ، أي : على إيمانكم وصلاح شأنكم .
« بِالْمُؤْمِنِينَ » : منكم ومن غيركم .
« رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) » : قدّم الأبلغ منهما ، وهو الرّؤوف . لأنّ الرّأفة شدّة
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 308 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 438 .
3 - من المصدر .
4 - تفسير القمي 1 / 308 .
5 - الجوامع / 189 .
6 - المجمع 3 / 86 .