تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
قيل : قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه ، فمن أين جاءت زيادته ؟ قال : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ » ( الآية ) . قال : وزِدْناهُمْ هُدىً ( 1 ) . ولو كان كلَّه واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان ، لم يكن لأحد منهم فضل على الآخر ولاستوت النّعم فيه ولاستوى ( 2 ) النّاس وبطل التّفضيل . ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنّة ، وبالزّيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدّرجات عند اللَّه ، وبالنّقصان دخل المفرطون النّار . وفي نهج البلاغة ( 3 ) ، ومن حديثه - عليه السّلام - : إنّ الإيمان يبدو لمظة ( 4 ) في القلب . كلما ازداد الإيمان ، ازدادت اللمظة . « وأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » : كفر . « فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ » : كفرا بها مضموما إلى الكفر بغيرها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، وفي تفسير العياشيّ ( 6 ) : عن زرارة بن أعين ، عن الباقر - عليه السّلام - يقول : شكّا إلى شكّهم . « وماتُوا وهُمْ كافِرُونَ ( 125 ) » : واستحكم ذلك فيهم حتّى ماتوا عليه . « أَولا يَرَوْنَ » ، يعني : المنافقين . وقرأ ( 7 ) حمزة ويعقوب ، بالتّاء . « أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ » . قيل ( 8 ) : يبتلون بأصناف البليّات ، أو بالجهاد مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فيعاينون ما يظهر عليه من الآيات . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : يمرضون . « فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ » : لا ينتهون ولا يتوبون من نفاقهم . « ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) » : ولا يعتبرون .
هامش
1 - الكهف / 13 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ولا استوت النعم فيه ولا استوى . 3 - نهج البلاغة / 518 قسم غريب كلامه رقم 5 . 4 - اللمظة : النقطة من البياض . 5 - تفسير القمي 1 / 308 . 6 - تفسير العياشي 2 / 118 ، ح 164 . 7 و 8 - أنوار التنزيل 1 / 437 . 9 - تفسير القمي 1 / 308 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 578 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي