پرش به محتوای اصلی

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحه 570

پدیدآورندگان:

ص۵۷۰
السّلام - : ربنّا ، إنّك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك وأمرتنا أن نكون مع الصادقين ، فقلت : أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ( 1 ) وقلت : « اتَّقُوا اللَّهً وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » . فسمعنا وأطعنا . ربّنا ، فثبّت أقدامنا وتوفّنا مسلمين مصدّقين لأوليائك ولا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا ، وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ . وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت : أصلحك اللَّه ، أيّ شيء إذا عملته استكملت حقيقة الإيمان ؟ قال : توالي [ أولياء اللَّه وتعادي أعداء اللَّه وتكون مع الصادقين كما أمرك اللَّه . قال : قلت : ومن أولياء اللَّه ومن أعداء اللَّه . فقال : ] ( 3 ) أولياء اللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، وعليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين . ثمّ انتهى الأمر إلينا . ثمّ ابني جعفر ، وأومأ إلى جعفر وهو جالس . فمن والى هؤلاء ، فقد والى أولياء اللَّه ( 4 ) وكان مع الصادقين ، كما أمره اللَّه . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . « ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ » : نهي عبّر عنه بصيغة النفي ، للمبالغة . « ولا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ » : لا يصونوا أنفسهم ، بل عليهم أن يصحبوه على البأساء والضّرّاء ويكابدوا معه الشّدائد برغبة ونشاط ، كما فعله أبو ذرّ وأبو خيثمة . وفي « لا يرغبوا » يجوز النّصب والجزم . « ذلِكَ » : إشارة إلى ما دلّ عليه قوله : « ما كان » من النهي عن التّخلف ، أو وجوب المشايعة . « بِأَنَّهُمْ » : بسبب أنّهم . « لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ » : شيء من العطش . « ولا نَصَبٌ » : تعب . « ولا مَخْمَصَةٌ » : مجاعة .
پاورقی
1 - النساء / 59 . 2 - تفسير العيّاشي 2 / 116 ، ضمن ح 155 . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : فقد والى اللَّه .