عليّ الباقر ، وجعفر بن محمّد الصّادق : « خالفوا » ( 1 ) .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن فيض بن المختار قال : أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : كيف تقرأ هذه الآية في التّوبة « وعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ » ؟
قال : قلت : « خلَّفوا » .
قال : لو خلَّفوا ، لكانوا في حالة طاعة ( 3 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال العالم - عليه السّلام - : إنّما نزل وعلى الثلاثة الذين خالفوا . ولو خلَّفوا ، لم يكن عليهم عيب .
« حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ » ، أي : برحبها ، لإعراض النّاس عنهم بالكليّة . وهو مثل لشدة الحيرة .
« وضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ » : قلوبهم ، من فرط الوحشة والغمّ ، بحيث لا يسعها أنس ولا سرور .
« وظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ » : من سخطه .
« إِلَّا إِلَيْهِ » ، أي : استغفاره .
« ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ » : بالتّوفيق للتّوبة .
وفي معاني الأخبار ( 5 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : هي الإقالة .
« لِيَتُوبُوا » : وأنزل قبول توبتهم ، ليعدّوا في جملة التّوابين . أو رجع عليهم بالقبول والرّحمة مرّة بعد أخرى ، ليستقيموا على توبتهم .
وفي تفسير العياشيّ ( 6 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا » .
قال : أقالهم ، فواللَّه ، ما تابوا .
« إِنَّ اللَّهً هُوَ التَّوَّابُ » : لمن تاب ، ولو عاد في اليوم مائة مرّة .
« الرَّحِيمُ ( 118 ) » : المتفضّل عليهم بالنّعم .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خالفوه .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 115 ، صدر ح 152 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : طاعته .
4 - تفسير القمي 1 / 297 - 298 .
5 - المعاني / 215 ، ح 1 .
6 - تفسير العياشي 2 / 116 ، ح 154 .