تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
عليّ الباقر ، وجعفر بن محمّد الصّادق : « خالفوا » ( 1 ) . وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن فيض بن المختار قال : أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : كيف تقرأ هذه الآية في التّوبة « وعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ » ؟ قال : قلت : « خلَّفوا » . قال : لو خلَّفوا ، لكانوا في حالة طاعة ( 3 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال العالم - عليه السّلام - : إنّما نزل وعلى الثلاثة الذين خالفوا . ولو خلَّفوا ، لم يكن عليهم عيب . « حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ » ، أي : برحبها ، لإعراض النّاس عنهم بالكليّة . وهو مثل لشدة الحيرة . « وضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ » : قلوبهم ، من فرط الوحشة والغمّ ، بحيث لا يسعها أنس ولا سرور . « وظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ » : من سخطه . « إِلَّا إِلَيْهِ » ، أي : استغفاره . « ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ » : بالتّوفيق للتّوبة . وفي معاني الأخبار ( 5 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : هي الإقالة . « لِيَتُوبُوا » : وأنزل قبول توبتهم ، ليعدّوا في جملة التّوابين . أو رجع عليهم بالقبول والرّحمة مرّة بعد أخرى ، ليستقيموا على توبتهم . وفي تفسير العياشيّ ( 6 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا » . قال : أقالهم ، فواللَّه ، ما تابوا . « إِنَّ اللَّهً هُوَ التَّوَّابُ » : لمن تاب ، ولو عاد في اليوم مائة مرّة . « الرَّحِيمُ ( 118 ) » : المتفضّل عليهم بالنّعم .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خالفوه . 2 - تفسير العيّاشي 2 / 115 ، صدر ح 152 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : طاعته . 4 - تفسير القمي 1 / 297 - 298 . 5 - المعاني / 215 ، ح 1 . 6 - تفسير العياشي 2 / 116 ، ح 154 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 566 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي