- عليه السّلام - أنّهما قرءا : « لقد تاب اللَّه بالنّبيّ على المهاجرين » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : هكذا نزلت .
وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قرأ : « لقد تاب اللَّه بالنّبيّ على ( 3 ) المهاجرين والأنصار » .
قال أبان : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، إنّ العامّة لا تقرأ ، كما عندك .
قال : وكيف تقرأ ، يا أبان .
قال : قلت : إنّها تقرأ : « لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ والْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ » .
قال : ويلهم ، وأي ذنب كان لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى تاب اللَّه عليه منه ؟ إنّما تاب اللَّه به على أمّته . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ » : في وقتها . وهي حالهم في غزوة تبوك . كانوا في عسرة من الظَّهر يعتقب العشرة على بعير واحد ، والزّاد . حتّى قيل : إنّ الرّجلين كانا يقتسمان تمرة ، والماء حتّى شربوا الفظَّ ( 4 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : وهم أبو ذرّ وأبو خيثمة وعميرة بن وهب ، الَّذين تخلفوا ثمّ لحقوا برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وتخلَّف ( 6 ) عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قوم من أهل نيات بصائر ، لم يكن يلحقهم شكّ ولا ارتياب . ولكنّهم قالوا : فلحق ( 7 ) برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . منهم أبو خيثمة . وكان قويا ، وكان له زوجتان وعريشتان ( 8 ) . فكانت زوجتاه قد رشتا ( 9 ) عريشتيه ، وبرّدتا له الماء ، وهيّأتا له طعاما . فأشرف على عريشته .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 297 .
2 - لم أعثر عليه في الاحتجاج . ورواه عنه في تفسير الصافي 2 / 383 - 384 ونور الثقلين 2 / 277 - 278 ، ح 386 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « و » بدل « على » .
4 - الفظَّ : ماء الكرش يشرب عند عوز الماء في المفاوز .
5 - تفسير القمي 1 / 297 .
6 - من هنا إلى آخر الحديث في نفس المصدر والموضع / 294 - 295 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يلحق .
8 - العريش : كالهودج ، وما عرش للكرم ، والبيت الذي يستظلّ به .
9 - أي طلبتا أن تتخذاهما .