تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
واحد ، وكان زادهم الشعير السوّس والتمر المدود والإهالة ( 1 ) السّنخة ( 2 ) . وبلغت الشدّة بهم أن اقتسم التّمرة اثنان ، وربّما مصها الجماعة يشربوا الماء عليها . وكانوا في حمازة القيظ ( 3 ) ، وفي الضيقة الشديدة من القحط وقلَّة الماء . « مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ » : عن الثبات على الإيمان واتّباع الرّسول . وفي « كاد » ضمير الشّأن ، أو ضمير القوم . والعائد عليه الضمير في « منهم » . وقرأ ( 4 ) حمزة وحفص : « يزيغ » بالياء ، لأنّ تأنيث القلوب غير حقيقيّ . وقرئ ( 5 ) : « من بعد ما زاغت قلوب فريق منهم » ، يعني : المتخلفين . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وكان مع رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - بتبوك رجل يقال له : المضرب ، لكثرة ضرباته التي أصابته ببدر وأحد . فقال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : عدّ لي أهل العسكر . فعدّدهم ، فقال : هم خمسة وعشرون ألف رجل سوى العبيد ( 7 ) والتّبّاع . فقال : عدّ لي المؤمنين . [ فعدّدهم ] ( 8 ) . فقال : هم خمسة وعشرون رجل . « ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ » : تكرير للتأكيد ، وتنبيه على أنّه تاب عليهم من أجل ما كابدوا من العسرة . أو المراد ، أنه تاب عليهم لكيدودتهم . « إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 117 ) » : تداركهم برأفته ورحمته . « وعَلَى الثَّلاثَةِ » : وتاب على الثّلاثة ، كعب بن مالك ، وهلال ( 9 ) بن أميّة ، ومرارة بن ربيع . على ما رواه العياشي ( 10 ) . عن الصّادق - عليه السّلام - . « الَّذِينَ خُلِّفُوا » : تخلَّفوا عن الغزو . أو خلف أمرهم ، فإنّهم المرجون . وفي مجمع البيان ( 11 ) : وقراءة عليّ بن الحسين بن زين العابدين ، وأبي جعفر ، محمد بن
هامش
1 - الإهالة : الشحم ، أو الزيت ، أو كلّ ما يؤتدم به . 2 - السنخة : الريح النتنة . وفي المصدر : « الزنخة » بدل « السنخة » . 3 - حمازة القيظ : شدّته . 4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 435 . 6 - تفسير القمي 1 / 296 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : العبد . 8 - من المصدر . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هلاك . 10 - تفسير العياشي 2 / 115 ، ح 151 . 11 - المجمع 3 / 78 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 565 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي