تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فقال : لقد ( 1 ) ارتقيت مرتقى صعبا ، يا رويعي الغنم . أما إنّه ليس شيء أشدّ من قتلك إيّاي في هذا اليوم . ألَّا تولَّي قتلي رجلا من المطلبيين ، أو رجلا من الأحلاف ؟ فانقلعت ( 2 ) بيضة كانت على رأسه ، فقتلته . وأخذت رأسه وجئت به إلى رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - . فقلت : يا رسول اللَّه ، البشرى . هذا رأس أبي جهل بن هشام . فسجد للَّه شكرا . وأسر أبو بشير الأنصاريّ العبّاس بن عبد المطَّلب وعقيل بن أبي طالب ، وجاء بهما إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فقال له : هل أعانك عليهما أحد ؟ قال : نعم ، رجل عليه ثياب بيض . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ذاك من الملائكة . ثمّ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - للعبّاس : أفد نفسك وابن أخيك . فقال : يا رسول اللَّه ، قد كنت أسلمت ولكن القوم استكرهوني . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أعلم بإسلامك إن يكن ما تذكر حقّا ، فإنّ اللَّه يجزيك ( 3 ) عليه . فأمّا ظاهر أمرك ، فقد كنت علينا . ثمّ قال : يا عبّاس ، إنكم خاصمتم اللَّه ، فخصمكم . ثمّ قال : أفد نفسك وابن أخيك . وقد كان العبّاس أخذ معه أربعين أوقيّة من ذهب . فغنمها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فلمّا قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - للعبّاس : « أفد نفسك » قال : يا رسول اللَّه ، أحسبها من فدائي . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا ، ذاك شيء أعطانا اللَّه منك . فأفد نفسك وابن أخيك . فقال العبّاس : ليس لي مال غير الَّذي ذهب منّي . قال : بلى ، المال الَّذي خلَّفته عند أمّ الفضل بمكّة . وقلت لها : إن حدث عليّ حدث ، فأقسموه بينكم .
هامش
1 - ليس في المصدر . 2 - المصدر : فاقتلعت . 3 - المصدر : يجزك .