تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وفي علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى عمر بن عليّ : عن أبيه عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . أنّه سئل : ممّا خلق اللَّه - عزّ وجلّ - الذّرّ الَّذي يدخل في كوّة البيت ؟ فقال : إنّ موسى - عليه السّلام - لمّا « قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ » قال اللَّه - عزّ وجلّ - : إن استقرّ الجبل لنوري ، فإنّك ستقوى ( 2 ) على أن تنظر إليّ . وإن لم يستقرّ ، فلا تطيق إبصاري لضعفك . فلمّا تجلَّى اللَّه للجبل تقطَّع ثلاث قطع : قطعة ارتفعت في السّماء ، وقطعة ساخت في ( 3 ) تحت الأرض ، وقطعة تفتّت ( 4 ) . فهذا الذرّ من ذاك الغبار ، غبار الجبل . ويأتي ، أنّه تقطَّع فصار رميما . « وخَرَّ مُوسى صَعِقاً » : مغشيا عليه من هول ما رأى . « فَلَمَّا أَفاقَ قالَ » : تعظيما لما رأى . « سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ » : من الجرأة ، والإقدام على مثل هذا السّؤال . « وأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ( 143 ) » : بأنّك لا ترى . وفي مجمع البيان ( 5 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : معناه : أنا أوّل من آمن بك ( 6 ) ، وصدّق بأنّك لا ترى . وفي عيون الأخبار ( 7 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - عند المأمون في عصمة الأنبياء - عليهم السّلام - : حدّثنا الحسين بن عبد اللَّه القرشيّ ( 8 ) قال : حدّثني أبي ، عن أحمد ( 9 ) بن سليمان النّيشابوريّ ، عن عليّ [ بن محمد ] ( 10 ) بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون ، وعنده الرّضا - عليه السّلام - . فقال له المأمون : يا ابن رسول اللَّه ، أليس من قولك : إنّ الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى . قال : فما معنى قول اللَّه - عزّ وجلّ - إلى أن قال : فما معنى قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
هامش
1 - علل الشرائع / 497 ، ح 1 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تقوى . 3 - المصدر : غاصت في . 4 - هكذا في المصدر ، وفي النسخ : بقيت . 5 - مجمع البيان 2 / 479 . 6 - ليس في المصدر : يك . 7 - عيون الأخبار 1 / 200 - 201 ضمن ح 1 . 8 - المصدر ، جامع الرواة 1 / 133 : تميم بن عبد اللَّه بن تميم القرشيّ . 9 - المصدر : حمدان . 10 - من المصدر .