فقال لكبيرهم : ما اسم هذا ؟
قالوا : فلان .
فقال له صالح : يا فلان ، أجب .
فلم يجبه .
فقال صالح : ما له لا يجيب ؟
قالوا : ادع غيره .
قال : فدعاها كلَّها بأسمائها ، فلم يجبه منها شيء .
فاقبلوا على أصنامهم ، فقالوا لها : ما لك لا تجيبين صالحا ؟
فلم تجب .
فقالوا : تنحّ عنّا ، ودعنا وآلهتنا ساعة .
ثمّ نحّوا بسطهم وفرشهم ، ونحّوا ثيابهم ، وتمرّغوا على التّراب ، وطرحوا التّراب على رؤوسهم وقالوا لأصنامهم : لئن لم تجبن صالحا اليوم لتفضحنّ ( 1 ) قال : ثمّ دعوه .
فقالوا : يا صالح ، ادعها .
فدعاها ، فلم تجبه .
فقال لهم : يا قوم ، قد ذهب صدر النّهار ولا أرى آلهتكم تجيبني ، فاسألوني حتّى ادعوا إلهي يجيبكم السّاعة .
فانتدب له منهم سبعون رجلا من كبرائهم والمنظور إليهم منهم ، فقالوا :
يا صالح ، نحن نسألك . فإن أجابك ربّك ، اتّبعناك وأجبناك ويبايعك جميع أهل قريتنا .
فقال لهم صالح : سلوني ما شئتم .
فقالوا : تقدّم بنا إلى هذا الجبل .
وكان الجبل قريبا منهم . فانطلق معهم صالح . فلمّا انتهوا إلى الجبل ، قالوا :
يا صالح ، ادع لنا ربّك يخرج لنا من هذا الجبل السّاعة ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء ، بين جبينها ميل .
فقال لهم صالح : لقد سألتموني شيئا يعظم عليّ ويهون على ربّي - تعالى - .
قال : فسأل اللَّه - تعالى - صالح ذلك ، فانصدع الجبل صدعا كادت تطير منه
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لنفضحنّ .