تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
« فذروها » . « وقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 77 ) » « فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ » : الزّلزلة . وفي سورة هود وأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ( 1 ) . وفي الحجر فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ( 2 ) . ولعلَّها كانت من مبادئها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : فبعث اللَّه عليهم صيحة وزلزلة ، فهلكوا . « فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 78 ) » : خامدين ميّتين ، لا يتحرّكون . يقال : النّاس جثم ، أي : قعود لا حراك بهم . وأصل الجثوم : اللَّزوم في المكان . في روضة الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - سأل جبرئيل - عليه السّلام - : كيف كان مهلك قوم صالح - عليه السّلام - ؟ فقال : يا محمّد ، إنّ صالحا بعث إلى قومه وهو ابن ستّ عشرة سنة . فلبث فيهم حتّى بلغ عشرين ومائة سنة ، لا يجيبونه إلى خير . قال : وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون اللَّه . فلمّا رأى ذلك منهم قال : يا قوم بعثت إليكم وأنا ابن ستّ عشرة سنة ، وقد بلغت عشرين ومائة سنة . وأنا أعرض عليكم أمرين : إن شئتم فاسألوني ، حتّى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني السّاعة . وإن شئتم سألت آلهتكم ، فإن أجابتني بالَّذي أسألها خرجت عنكم فقد سأمتكم وسأمتموني . فقالوا : قد أنصفت ، يا صالح . فاتّعدوا ليوم يخرجون فيه . فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم ، ثمّ قرّبوا طعامهم وشرابهم فأكلوا وشربوا . فلمّا أن فرغوا ، دعوه . فقالوا : يا صالح ، سل .
هامش
1 - هود : 67 . 2 - الحجر : 73 . 3 - تفسير القمّي 1 / 332 . 4 - الكافي 8 / 185 - 187 ، ح 313 .