« فذروها » .
« وقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 77 ) »
« فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ » : الزّلزلة .
وفي سورة هود وأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ( 1 ) .
وفي الحجر فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ( 2 ) . ولعلَّها كانت من مبادئها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : فبعث اللَّه عليهم صيحة وزلزلة ، فهلكوا .
« فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 78 ) » : خامدين ميّتين ، لا يتحرّكون .
يقال : النّاس جثم ، أي : قعود لا حراك بهم .
وأصل الجثوم : اللَّزوم في المكان .
في روضة الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - سأل جبرئيل - عليه السّلام - : كيف كان مهلك قوم صالح - عليه السّلام - ؟
فقال : يا محمّد ، إنّ صالحا بعث إلى قومه وهو ابن ستّ عشرة سنة . فلبث فيهم حتّى بلغ عشرين ومائة سنة ، لا يجيبونه إلى خير .
قال : وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون اللَّه .
فلمّا رأى ذلك منهم قال : يا قوم بعثت إليكم وأنا ابن ستّ عشرة سنة ، وقد بلغت عشرين ومائة سنة . وأنا أعرض عليكم أمرين : إن شئتم فاسألوني ، حتّى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني السّاعة . وإن شئتم سألت آلهتكم ، فإن أجابتني بالَّذي أسألها خرجت عنكم فقد سأمتكم وسأمتموني .
فقالوا : قد أنصفت ، يا صالح .
فاتّعدوا ليوم يخرجون فيه .
فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم ، ثمّ قرّبوا طعامهم وشرابهم فأكلوا وشربوا . فلمّا أن فرغوا ، دعوه .
فقالوا : يا صالح ، سل .
هامش
1 - هود : 67 .
2 - الحجر : 73 .
3 - تفسير القمّي 1 / 332 .
4 - الكافي 8 / 185 - 187 ، ح 313 .