تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
« وإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ ( 22 ) » : إذ لا طاقة لنا بهم . « قالَ رَجُلانِ » : هما يوشع بن نون ، وكالب بن يوفنا . وهما ابنا عمّه . كذا رواه العيّاشي ( 1 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - . « مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ » : أي : يخافون اللَّه ويتّقونه . وقيل ( 2 ) : كانا رجلين من الجبابرة أسلما وسارا إلى موسى - عليه السّلام - . فعلى هذا الواو لبني إسرائيل ، والرّاجع إلى الموصول محذوف ، أي : من الَّذين يخافهم بنو إسرائيل . ويشهد له أنّه قرئ : « الَّذين ( 3 ) يخافون » بالضّمّ ، أي : المخوّفين . وهو مردود بما ذكر في الخبر . وعلى المعنى الَّذي ذكر في الخبر يكون هذا من الإخافة ، أي : الَّذين يخوّفون من اللَّه ، بالتّذكير . أو يخوّفهم الوعيد . « أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا » : بالإيمان والتّثبّت . وهو صفة ثانية « لرجلين » ، أو اعتراض . « ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ » : باب قريتهم ، أي : باغتوهم وضاغطوهم في المضيق وامنعوهم من الإصحار . « فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ » : لتعسّر الكرّ عليهم في المضايق من عظم أجسامهم ، ولأنّهم أجسام لا قلوب فيها . ويجوز أن يكون علمهما بذلك من أخبار موسى ، وقوله : كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ . أو ممّا علما من عادته - تعالى - في نصرة رسله وما عهدا من صنعه لموسى في قهر أعدائه . « وعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 23 ) » : أي : مؤمنين به ومصدقين لوعده . [ وفي مصباح الشّريعة ( 4 ) قال الصّادق - عليه السّلام - في كلام طويل : وقال
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 303 ، ح 68 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 269 . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « وأيّده بقراءة » بدل « ويشهد له أنّه قرئ الذين » . 4 - شرح فارسي مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة / 415 ، مع إسقاط في أوّله .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 76 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي