وقيل ( 1 ) : المراد بالعالمين ، عالمي زمانهم .
« يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ » :
قيل ( 2 ) : أرض بيت المقدس . سمّيت بذلك ، لأنّها قرار الأنبياء ومسكن المؤمنين .
وقيل : الطَّور وما حوله .
وقيل : دمشق وفلسطين وبعض الأردنّ .
وقيل :
الشّام .
وهو المرويّ في تفسير العيّاشي ( 3 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - .
« الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ » : في اللَّوح المحفوظ ، أن تكون مسكنا لكم إن أطعتم وآمنتم ، لقوله لهم بعد ما عصوا : فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ بني إسرائيل قال [ اللَّه ] ( 5 ) لهم : « ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ » فلم يدخلوها حتّى حرّمها عليهم وعلى أتباعهم وعلى أبنائهم ، وإنّما دخلها أبناء الأبناء .
وعن إسماعيل الجعفي ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له :
أصلحك اللَّه « ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ » أكان كتبها لهم ؟
قال : أي واللَّه كتبها لهم ، ثمّ بدا له لا يدخلوها .
قال : ثمّ ابتدأ هو فقال : إنّ الصّلاة كانت ركعتين عند اللَّه ، فجعلها ( 7 ) للمسافر وزاد للمقيم ركعتين فجعلها أربعا .
وعن مسعدة بن صدقة ( 8 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه سئل عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ . »
قال : كتبها لهم ثمّ محاها ، ثمّ كتبها لأبنائهم فدخلوها ، واللَّه يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تفسير العياشي 1 / 306 ، ضمن حديث 75 .
4 - نفس المصدر 1 / 304 ، ح 72 .
5 - ليس في المصدر .
6 - نفس المصدر والموضع ، ح 71 .
7 - المصدر : « فجعلهما » . وكلا اللفظين صحيحان .
8 - نفس المصدر والموضع ، ح 72 .