تقرأه ( 1 ) : اللَّهمّ ابعث مقيم السّنة بعد الفترة . فهل تعرف نبيّا أقام السّنّة بعد الفترة غير محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال رأس الجالوت : هذا قول داود نعرفه ولا ننكره ، ولكن عنى بذلك : عيسى ، وأيّامه هي الفترة .
قال الرّضا - عليه السّلام - : جهلت أنّ عيسى لم يخالف السّنّة ، وقد كان موافقا لسنّة التّوراة حتّى رفعه اللَّه إليه . وفي الإنجيل مكتوب : إنّ ابن البرّة ذاهب والفار قليطا جاء من بعده ، وهو الَّذي يخفّف الآصار ويفسّر لكم كلّ شيء ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتّأويل . أتؤمن بهذا في الإنجيل ؟ قال :
نعم ، لا أنكره .
وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته ، هل سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن الأطفال ؟
فقال : قد سئل ، فقال : اللَّه أعلم بما كانوا عاملين . ثمّ قال : يا زرارة ، وهل تدري قوله : « اللَّه أعلم بما كانوا عاملين » ؟
قلت ( 3 ) : لا .
قال : للَّه فيهم المشيئة ، إنّه إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه - عزّ وجلّ - الأطفال والَّذي مات من النّاس في الفترة والشّيخ الكبير الَّذي أدرك النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو لا يعقل والأصمّ والأبكم الَّذي لا يعقل والمجنون والأبله الَّذي لا يعقل وكلّ واحد منهم يحتج على اللَّه - عزّ وجلّ - فيبعث اللَّه إليهم ملكا من الملائكة فيؤجّج لهم نارا ، ثمّ يبعث اللَّه إليهم ملكا فيقول لهم : إنّ ربّكم يأمركم أن تثبوا فيها . فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما وأدخل الجنّة ، ومن تخلَّف عنها دخل النّار .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 4 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد اللَّه
هامش
1 - المصدر : تقرأ .
2 - الكافي 3 / 248 ، ح 1 .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
4 - نفس المصدر 3 / 249 ، ح 6 .