« ومَحْيايَ ومَماتِي » : وما أنا عليه في حياتي وأموت عليه من الإيمان والطَّاعة . أو طاعات الحياة وخيرات الممات ، كالوصيّة والتّدبير . أو الحياة والممات أنفسهما .
وقرأ ( 1 ) نافع : « محياي » بإسكان الياء ، إجراء للوصل مجرى الوقف .
« لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 ) » : خالصة .
« لا شَرِيكَ لَهُ » : لا أشرك فيها غيره .
« وبِذلِكَ » ، أي : القول ، أو الإخلاص ، أو الأعمّ .
« أُمِرْتُ » : من اللَّه .
« وأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 ) » .
قيل ( 2 ) : لأنّ إسلام كلّ نبيّ متقدّم على إسلام أمّته .
وقيل ( 3 ) : بل لأنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أوّل من أجاب في الميثاق في عالم الذّرّ ،
كما ورد عنهم - عليهم السّلام - .
فإسلامه متقدّم على إسلام الخلائق كلَّهم .
ويمكن إرجاع القولين إلى شيء واحد ، إذ قال القائل الأوّل : بأنّ الأنبياء السّابق من أمّته - أيضا - ، كما ورد ذلك في بعض الأخبار .
« قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا » : فأشركه في عبادتي . وهو جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم .
« وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ » : حال في موضع العلَّة للإنكار والدّليل له ، إذ كلّ ما سواه مربوب مثلي لا يصحّ للرّبوبيّة .
« ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ » : جزاء عمل من طاعة أو معصية .
« إِلَّا عَلَيْها » : فعليها عقاب معصيتها ولها ثواب طاعتها .
« ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » : لا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى . جواب عن قولهم : اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ .
في كتاب الخصال ( 4 ) : عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال :
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 340 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 340 .
3 - تفسير الصافي 2 / 177 .
4 - الخصال / 608 .