الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، ومنها ما يوفى ( 1 ) بغير حساب . والحسنة الَّتي لا يدفع تأثيرها سمعة أو رياء أو عجب ، كالحجر الَّذي يدور من شاهق لا يصادفه دافع .
لأنّه ( 2 ) لا يتقدّر مقدار هويته ( 3 ) بحساب حتّى تبلغ الغاية . ( انتهى كلامه ) .
ولا يخفى أنّه لو تمّ ، لناسب ادعاء كون النّفس إلى ارتكاب الحسنة أميل وعليه من ارتكاب السّيّئة أقدر . ولا يخفى كذب ذلك الادعاء كلَّيّا وعدم ادّعائه هاهنا جزئيّا .
فهذا خبط في أمانة السّرّ ، وعلى اللَّه التّكلان في التّوفيق للبرّ .
« قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » : بالوحي والإرشاد إلى ما نصب من الحجج .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 4 ) - قدّس سرّه - ، بإسناده إلى النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل . فيه يقول لعليّ - عليه السّلام - : من أحبّك لدينك ( 5 ) وأخذ بسبيلك ، فهو ممّن هدي إلى صراط مستقيم .
« دِيناً » : يدل من محلّ « إلى صراط » ، إذ المعنى : هداني صراطا . أو مفعول فعل مضمر ، دلّ عليه الملفوظ .
« قِيَماً » : فيعل ، من قام ، كسيّد من ساد ، وهيّن من هان . وهو أبلغ من المستقيم باعتبار الزّنة ، والمستقيم باعتبار الصّيغة .
وقرأ ( 6 ) ابن عامر وحمزة والكسائيّ : « قيما » ، على أنّه مصدر نعت به . وكان قياسه « قوما » كعوض فاعل لإعلال فعله ، كالقيام .
« مِلَّةَ إِبْراهِيمَ » : عطف بيان ل « دينا » .
« حَنِيفاً » : حال من « إبراهيم » . وهو أحد المواضع الثّلاثة الَّتي يجوز فيها الحال عن المضاف إليه .
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : يؤتى .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : فإنّه .
3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : هويه .
4 - أمالي الطوسي 2 / 106 .
5 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : « ثم يأتيك » بدل « لدينك » .
6 - أنوار التنزيل 1 / 340 .