تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
قال : فقلت له : يا أبة ، فلم لم يرجع إلى ربّه - عزّ وجلّ - ولم يسأله التّخفيف بعد ( 1 ) خمس صلوات ؟ فقال : يا بنيّ ، أراد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يحصل لأمّته التّخفيف مع أجر خمسين صلاة . لقول ( 2 ) اللَّه - عزّ وجلّ - : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي تفسير فرات بن إبراهيم ( 3 ) الكوفيّ : [ فرات ] ( 4 ) قال : حدّثني محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قوله ( 5 ) : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » فإذا جاء بها مع الولاية ، فله عشر أمثالها . ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ ( 6 ) في نار جهنّم لا يخرج منها ولا يخفّف عنها العذاب . « ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ » من غيرهم « فَلا يُجْزى » ( 7 ) « إِلَّا مِثْلَها . قوله : [ « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ » ] ( 8 ) أمن من فزع يوم القيامة . قال : الحسنة ولايتنا وحبّنا . ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ولم يقبل لهم عدلا ولا صرفا ولا عملا ، فهو بغضنا أهل البيت . هل يجزون إلَّا ما كانوا يعملون » ؟ قال بعض الموافقين ( 9 ) : لعلّ السّر في كون الحسنة بعشر أمثالها والسّيّئة مثلها ، أنّ الجوهر الإنسانيّ المؤمن [ بطبعه مائل ] ( 10 ) إلى العالم العلويّ ، لأنه مقتبس عنه . وهبوطه إلى القالب الجسمانيّ ، غريب من طبيعته . والحسنة [ إنّما ] ( 11 ) ترتقى إلى ما يوافق طبيعة ذلك الجوهر ، لأنها من جنسه . والقوّة الَّتي تحرّك الحجر إلى [ ما ] ( 12 ) فوق ذراعا واحدا [ هي ] ( 13 ) بعينها إن استعملت في تحريكه إلى أسفل حرّكته عشرة أذرع وزيادة . فلذلك ( 14 ) كانت
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : عن . 2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : يقول . 3 - تفسير فرات / 45 . 4 - من المصدر . 5 - المصدر : قرأ . 6 - النحل : 90 . 7 - المصدر و « ج » : لا يجازى . 8 - من المصدر . 9 - هو المولى الفيض الكاشاني كما في تفسير الصافي 2 / 176 . 10 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : لطيفة مائلة . 11 و 12 و 13 - من المصدر . 14 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : فكذلك .