هذه شرائع الدّين - إلى أن قال - : ولا يأخذ اللَّه - عزّ وجلّ - البريء بالسّقيم ، ولا يعذّب اللَّه - عزّ وجلّ - الأطفال بذنوب الآباء . فإنّه ( 1 ) قال في محكم كتابه : « ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : روى عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : لا تجن ( 3 ) يمينك على شمالك .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد السّلام بن صالح الهرويّ قال : قلت لأبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - : يا ابن رسول اللَّه ما تقول في حديث روي عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين - عليه السّلام - بفعال آبائهم ( 5 ) ؟
فقال - عليه السّلام - : هو كذلك .
فقلت : قول اللَّه - تعالى - : « ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » ما معناه ؟
قال : صدق اللَّه في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين - عليه السّلام - يرضون بفعال ( 6 ) آبائهم ويفتخرون بها . ومن رضي شيئا ، كان كمن أتاه . ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل في المغرب ، لكان الرّاضي عند اللَّه - عزّ وجلّ - شريك القاتل .
وإنّما يقتلهم القائم - عليه السّلام - إذا خرج ، لرضاهم بفعل آبائهم .
وفيه ( 7 ) ، وفي باب ما كتبه الرّضا - عليه السّلام - للمأمون من محض الإسلام وشرائع الدّين : ولا يأخذ اللَّه - تعالى - البريء بالسّقيم ، ولا يعذّب اللَّه - تعالى - الأطفال بذنوب الآباء « ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » .
وفي كتاب الاحتجاج للطَّبرسيّ ( 8 ) ، بإسناده إلى الباقر - عليه السّلام - حديث
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : لأنّه .
2 - المجمع 3 / 404 .
3 - المصدر : تحنّ .
4 - العيون 1 / 273 ، ح 5 .
5 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : آبائها .
6 - نسخة من المصدر : أفعال .
7 - العيون 2 / 125 .
8 - الإحتجاج 2 / 41 .