قيل ( 1 ) : أي : [ في شيء ] ( 2 ) من السّؤال عنهم وعن تفرّقهم . أو من عقابهم . أو أنت بريء منهم .
وقيل ( 3 ) : معناه : أنّك على المباعدة التّامّة من الاجتماع معهم في شيء ( 4 ) من مذاهبهم الفاسدة .
والحمل على العموم ، أولى .
وقيل ( 5 ) : هو نهي عن التّعرض لهم ، وهو منسوخ بآية السيف .
« إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ » : يتولَّى جزاءهم .
« ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 ) » : بالعقاب .
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » ، أي : عشر حسنات أمثالها فضلا من اللَّه .
وقرأ ( 6 ) يعقوب : « عشر » بالتّنوين ، « وأمثالها » بالرّفع على الوصف . وهذا أقلّ ما وعد من الأضعاف . وقد جاء الوعد بسبعين وبسبعمائة وبغير حساب . ولذلك قيل : المراد بالعشرة ، الكثرة دون العدد .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ أنه قال ] ( 8 ) : لمّا نزلت هذه الآية : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها ( 9 ) قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ربّ زدني فأنزل اللَّه - سبحانه - « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » ( الحديث ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : فهذه ناسخة لقوله : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها .
وأقول : إنّما تكون ناسخة إذا كان بينهما منافاة ولبس ، فليس بل هي تفصيل
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 339 .
2 - من المصدر .
3 - المجمع 2 / 389 .
4 - المصدر : معنى .
5 - أنوار التنزيل 1 / 339 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 340 .
7 - المجمع 1 / 349 .
8 - من المصدر .
9 - النحل : 89 ، والقصص : 84 .
10 - تفسير القمي 1 / 222 .