« يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ » : انقطع طمعهم من دينكم ، أن تتركوه وترجعوا منه إلى الشّرك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) قال : ذلك لمّا نزلت : ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - في هذه الآية : يوم يقوم القائم - عليه السّلام - ييأس بنو أميّة . فهم الَّذين كفروا يئسوا من آل محمّد - عليهم السّلام - .
« فَلا تَخْشَوْهُمْ » : أن يظهروا على دين الإسلام ، ويردّوكم عن دينكم .
« واخْشَوْنِ » : إنْ خالفتم أمري ، أن تحلّ بكم عقوبتي .
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً » :
في مجمع البيان ( 3 ) ، عنهما - عليهما السّلام - : إنّما نزل بعد أن نصّب النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا - عليه السّلام - علما للأنام يوم غدير خمّ عند منصرفه عن حجّة الوداع . قالا : وهي آخر فريضة أنزلها اللَّه - تعالى - ثمّ لم ينزل بعدها فريضة .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية قالوا جميعا : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : فكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى ، وكانت الولاية آخر الفرائض ، فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي » قال أبو جعفر - عليه السّلام - : يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : لا انزل عليكم بعد هذه الفريضة ، قد أكملت لكم الفرائض .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 5 ) ومحمّد بن الحسين جميعا ، عن محمّد بن
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 162 .
2 - تفسير العياشي 1 / 292 ، ح 19 .
3 - مجمع البيان 2 / 159 .
4 - الكافي 1 / 289 ، ح 4 .
5 - نفس المصدر 1 / 290 ، ح 6 .