وأصل الوبل : الثّقل . ومنه : الطَّعام الوبيل .
« عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ » : من قتل الصّيد في الجاهليّة . أو قبل التّحريم . أو في هذه المرّة .
« ومَنْ عادَ » : إلى مثل هذا .
« فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ » : فليس عليه كفّارة . فهو ممّن ينتقم اللَّه منه .
« واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 95 ) » : ممّن أصرّ على عصيانه .
في الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في محرم أصاب صيدا .
قال : عليه الكفّارة .
قلت : فإن أصاب آخر ؟
قال : إذا أصاب آخر ، فليس عليه كفّارة . وهو ممّن قال اللَّه - تعالى - : « ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ . » .
هذا إذا أصاب متعمّدا . وأمّا إذا أصاب خطأ ، فدائما عليه الكفّارة . كما
رواه في التّهذيب ( 2 ) : عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه [ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا أصاب المحرم الصّيد خطأ ، فعليه الكفّارة . فإن أصابه ثانية خطأ ، فعليه الكفّارة أبدا إذا كان خطأ . فإن أصابه متعمّدا ، كان عليه الكفّارة .
فإن أصابه ثانية متعمّدا ، فهو ممّن ينتقم اللَّه منه ولم يكن عليه الكفّارة .
وفي الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابه ، ] ( 4 ) عن أبي جميلة ، عن زيد الشّحّام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ » قال : إنّ رجلا انطلق وهو محرم . فأخذ ثعلبا ، فجعل يقرّب النّار إلى ( 5 ) وجهه ، وجعل الثّعلب يصيح ويحدث من أسته ، وجعل
هامش
1 - نفس المصدر 4 / 394 ، ح 2 .
2 - تهذيب الأحكام 5 / 372 - 373 ، ح 1298 .
3 - الكافي 4 / 397 ، ح 6 .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : إلى النار .