وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) : عن الحسن بن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال لمعاوية وأصحابه : أنشدكم باللَّه ، أتعلمون أنّ عليّا - عليه السّلام - أوّل من حرّم الشّهوات على نفسه من أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأنزل اللَّه « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ . » .
« وكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً » ، أي : وكلوا ما حلّ لكم وطاب ، ممّا رزقكم اللَّه . فيكون « حلالا » مفعول « كلوا » . و « ممّا » حال منه تقدّمت عليه ، لأنّه نكرة . ويجوز أن تكون « من » ابتدائيّة ، متعلَّقة « بكلوا » .
ويجوز أن تكون مفعولا ، و « حلالا » حالا من الموصول ، أو العائد المحذوف . أو صفة لمصدر محذوف ، لأنّ « من » لا تزاد في الإثبات .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وقد روي أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان يأكل الدّجاج والفالوذ . وكان يعجبه الحلواء والعسل . وقال : إنّ المؤمن حلو يحبّ الحلاوة . وقال : إنّ المؤمن حلو يحبّ الحلاوة . وقال : في بطن المؤمن زاوية ، لا يملؤها إلَّا الحلواء .
« واتَّقُوا اللَّهً الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 88 ) » : استدعاء إلى التّقوى بألطف الوجوه .
« لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ » : هو ما يبدو من المرء بلا قصد .
كقول الرّجل : لا واللَّه ، وبلى واللَّه .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : روى أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : هو ، لا واللَّه . وبلى واللَّه .
[ وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية ؟
هامش
1 - الاحتجاج 1 / 407 .
2 - مجمع البيان 2 / 236 .
3 - من لا يحضره الفقيه 3 / 228 ، ح 7 .
4 - تفسير العياشي 1 / 336 ، ح 163 .
وفيه : عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال قول اللَّه : « لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ » قال : هو قول الرجل « لا واللَّه » و « بلى واللَّه » ولا يعقد قلبه على شيء .