كلّ نبيّ بالأخذ بالسّبيل والسّنّة ، وكان ( 1 ) من السّبيل والسّنّة الَّتي أمر اللَّه - عزّ وجلّ - بها موسى - عليه السّلام - أن جعل عليهم السّبت ] ( 2 ) .
« وأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ وعِيسى وأَيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ » :
قيل ( 3 ) : خصّصهم بالذّكر مع اشتمال النّبيّين عليهم تعظيما لهم ، فإنّ إبراهيم أوّل أولي العزم منهم ، وعيسى آخرهم ، والباقين أشرف الأنبياء ومشاهيرهم .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 4 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : وكان ما بين آدم ونوح من الأنبياء مستخفين ومستعلنين ولذلك خفي ذكرهم في القرآن . فلم يسمّوا كما سمّي من استعلن من الأنبياء . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - « ورُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ورُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ » ، يعني : لم نسمّ المستخفين كما نسمّي المستعلنين من الأنبياء .
وفي روضة الكافي ( 5 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - مثله .
« وآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 163 ) » :
وقرأ حمزة ، بضمّ الزّاي . وهو جمع زبر ، بمعنى : مزبور ( 6 ) .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السّنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أعطيت السّور الطَّوال مكان التّوراة . وأعطيت المئين مكان الإنجيل . وأعطيت المثاني مكان الزّبور . وفضّلت بالمفصّل ثمان وستّون سورة .
وفيه ( 8 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ قال : قال النّبيّ
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : كلّ .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - أنوار التنزيل 1 / 256 .
4 - كمال الدين وتمام النعمة 1 / 215 ، ح 2 .
5 - الكافي 8 / 115 ، ح 92 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 256 .
7 - الكافي 2 / 601 ، ح 10 .
8 - نفس المصدر 2 / 629 ، ضمن حديث 6 وأوله في ص 628 .