ويروون في ذلك : عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال للحارث الهمدانيّ :
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني طرفه وأعرفه * بعينه واسمه وما فعلا
وفي الجوامع ( 1 ) : عنهما - عليهما السّلام - : حرام على روح أن تفارق جسدها حتّى ترى محمّدا وعليّا .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه سئل عن هذه الآية .
فقال : هذه نزلت فينا خاصّة . أنّه ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدّنيا حتّى يقرّ للإمام وبإمامته ، كما أقرّ ولد يعقوب ليوسف حين قالوا : تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا .
[ وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ( 3 ) قال : حدّثني عبيد بن كثير معنعنا ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عليّ ، إنّ فيك مثلا من عيسى بن مريم ، قال اللَّه - تعالى - : « وإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ويَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً . » يا عليّ ، إنّه لا يموت رجل يفتري على عيسى بن مريم - عليهما السّلام - حتّى يؤمن له قبل موته ويقول فيه الحقّ حيث لا ينفعه ذلك شيئا . وإنّك يا عليّ مثله ( 4 ) لا يموت عدوّك حتّى يراك عند الموت ، فتكون عليه غيظا وحزنا حتّى يقرّ بالحقّ من أمرك ويقول فيك الحقّ ويقرّ بولايتك حيث لا ينفعه ذلك شيئا . وأمّا وليّك فإنّه يراك عند الموت فتكون له شفيعا ومبشّرا وقرّة عين ] ( 5 ) .
« ويَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 ) » : على اليهود بالتّكذيب ، وعلى النّصارى بأنّهم دعوه ابن اللَّه ، ويكون الرّسول والإمام شهيدا على أعمال كلّ واعتقاداتهم .
« فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا » ، أي : فبظلم عظيم منهم .
« حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ » : في الآية الَّتي ذكرت في الأنعام ( 6 ) :
وعَلَى الَّذِينَ هادُوا ( الآية ) .
هامش
1 - جوامع الجامع / 101 .
2 - تفسير العياشي 1 / 283 - 284 ، ح 300 .
3 - تفسير فرات / 34 .
4 - المصدر : « على مثاله » بدل « يا عليّ مثله » .
5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
6 - الأنعام / 146 .