في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : من زرع حنطة في أرض ولم يزكّ زرعه فخرج زرعه كثير الشّعير ، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض ، أو بظلم لمزارعه وأكرته ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ » ، يعني : لحوم الإبل والبقر والغنم .
وفي الكافي والعيّاشي ( 2 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - مثله .
« وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً ( 160 ) » : أناسا كثيرا ، وصدّا كثيرا .
« وأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ » : كان الرّبا محرّما عليهم ، كما هو محرّم علينا . وفيه دلالة على دلالة النّهي على التّحريم .
« وأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ » : بالرّشوة ، وسائر الوجوه المحرّمة .
« وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 161 ) » : دون من تاب وآمن .
« لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ » : كعلمائهم المؤمنين .
« والْمُؤْمِنُونَ » ، أي : منهم . وهو من آمن من غير العلماء ، أو من المهاجرين والأنصار .
« يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ » : خبر المبتدأ .
« والْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ » : نصب على المدح إن جعل « يؤمنون » الخبر لا « أولئك » . و « الواو » اعتراض . أو عطف على « ما أنزل » . والمراد بهم ، الأنبياء . وإن جعل الخبر « أولئك » فيكون « يؤمنون » حالا . ويحتمل العطف عليه بإرادة التّنكير .
وقرئ ، بالرّفع ، عطفا على « الرّاسخون » . أو الضّمير في « يؤمنون » . أو على أنّه مبتدأ ، والخبر « أولئك » ( 3 ) .
« والْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ » : رفعه لأحد الوجوه المذكورة .
« والْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ » : قدّم عليه الإيمان بالأنبياء والكتب وما يصدّقه من اتّباع الشّرائع ، لأنّه المقصود بالآية .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 158 .
2 - الكافي 5 / 306 ، ح 9 وتفسير العياشي 1 / 284 ، ح 304 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 256 .