قبض في اللَّيلة الَّتي قبض فيها وصي موسى يوشع بن نون ، واللَّيلة الَّتي عرج فيها بعيسى بن مريم ( 1 ) ، واللَّيلة الَّتي ينزل ( 2 ) فيها القرآن .
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . ] ( 3 )
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثني الحسين بن عبد اللَّه السّكينيّ ، عن أبي سعيد البجليّ ، عن عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - ، وذكر حديثا طويلا ، وفيه قال - عليه السّلام - وقد ذكر عيسى بن مريم - عليهما السّلام - : وكان عمره ثلاث وثلاثون سنة . ثمّ رفعه اللَّه إلى السّماء . ويهبط إلى الأرض بدمشق . وهو الَّذي يقتل الدّجّال .
« وكانَ اللَّهُ عَزِيزاً » : لا يغلب على ما يريده .
« حَكِيماً ( 158 ) » : فيما دبّر لعباده .
« وإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ » :
قيل ( 5 ) : أي : وما من أهل الكتاب أحد إلَّا ليؤمننّ به .
فقوله : « لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ » جملة قسميّة وقعت صفة « لأحد » ويعود الضّمير الثّاني إليه ، والأوّل إلى عيسى ، فالمعنى : ما من اليهود والنّصارى أحد ، إلَّا ليؤمننّ بأنّ عيسى عبد اللَّه ورسوله قبل أن يموت ولو حين يزهقه روحه ، ولا ينفعه إيمانه .
ويؤيّد ذلك ، أنّه قرئ : « إلَّا ليؤمننّ به قبل موتهم » بضمّ النّون ، لأنّ « أحدا » في معنى الجمع . وهذا كالوعيد لهم ، والتّحريض على معاجلة الإيمان به قبل أن يضطرّوا إليه ولم ينفعهم إيمانهم .
وقيل ( 6 ) : الضّميران لعيسى ، والمعنى : إذا نزل من السّماء آمن به أهل الملل جميعا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : [ حدّثني أبي ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن أبي حمزة ، ] ( 8 ) عن شهر بن حوشب قال : قال لي الحجّاج : يا شهر ، آية في كتاب اللَّه قد أعيتني . فقلت : أيّها الأمير ، أيّة آية هي ؟
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : عيسى بن مريم .
2 - المصدر : نزل .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - تفسير القمي 2 / 270 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 255 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - تفسير القمي 1 / 158 .
8 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .