آية !
فقال لهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أما تبتلون في أموالكم وأنفسكم وذراريّكم ؟
قالوا : بلى .
قال : هذا ممّا يكتب اللَّه لكم به الحسنات ويمحو به السّيّئات .
وفي الكافي ( 1 ) ، عنه - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - تعالى - إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله ذنب ابتلاه بالسّقم . فإن لم يفعل ذلك به ابتلاه بالحاجة . فإن لم يفعل ذلك به شدّد عليه الموت ليكافئه بذلك الذّنب .
( الحديث ) .
« ولا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 123 ) » ، أي : وليّا يواليه ونصيرا ينصره في دفع العذاب عنه .
« ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ » : بعضها أو شيئا منها . فإنّ كلّ أحد لا يتمكّن من كلَّها .
« مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى » : في موضع الحال من المستكنّ في « من يعمل » و « من » للبيان . أو « من الصّالحات » ، أي : كائنة من ذكر أو أنثى . و « من » للابتداء .
« وهُوَ مُؤْمِنٌ » : حال . شرط اقتران العمل بها في استدعاء الثّواب المذكور ، تنبيها على أنّه لا اعتداد به دونه .
« فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 ) » : بنقص شيء من الثّواب .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر : « يدخلون الجنّة » هنا وفي غافر ومريم ، بضمّ الياء ، وفتح الخاء . والباقون ، بفتح الياء ، وضمّ الخاء ( 2 ) .
« ومَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ » : أخلص نفسه للَّه ، لا يعرف لها ربّا سواه .
وقيل ( 3 ) : بذل وجهه له في السّجود . وفي الاستفهام ، تنبيه على أنّ ذلك ما تبلغه القوّة البشريّة .
هامش
1 - الكافي 2 / 444 ، ح 1 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 246 .
3 - نفس المصدر والموضع .