فقام عفريت من الشّياطين فقال : أنا لها بكذا وكذا .
قال : لست لها .
فقام آخر فقال ، مثل ذلك .
فقال : لست لها .
فقال الوسواس الخنّاس : أنا لها .
قال : بماذا ؟
قال : أعدهم وأمنّيهم حتّى يواقعوا الخطيئة ، فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار .
فقال : أنت لها . فوكّله بها إلى يوم القيامة ] ( 1 ) .
« ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأَنْعامِ » :
قيل ( 2 ) : يشقّقونها إذا ولدت . خمسة أبطن والخامس ذكر ، وحرّموا على أنفسهم الانتفاع بها .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : ليقطعنّ الآذان من أصلها .
« ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ » :
في مجمع البيان ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : « يريد دين اللَّه وإمرة وليّه » ويؤيّده قوله - سبحانه - : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ .
ويندرج فيه كلّ تغيير بخلق اللَّه عن وجهه ، صورة أو صفة من دون إذن من اللَّه ، كفقئهم عين الفحل الَّذي طال مكثه عندهم وإعفائه عن الرّكوب ، وخصاء العبيد وكلّ مثله . ولا ينافيه التّغيير بالدّين والأمر لأنّ ذلك كلَّه داخل فيهما .
« ومَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ » : بأن يؤثر طاعته على طاعة اللَّه - عزّ وجلّ - أو يشركه معه في الطَّاعة .
« فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 ) » : إذ ضيّع رأس ماله ، وبدّل مكانه من الجنّة بمكانه من النّار .
« يَعِدُهُمْ » : ما لا ينجز .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - أنوار التنزيل 1 / 245 .
3 - مجمع البيان 2 / 113 .
4 - نفس المصدر والموضع .