كفّارا مشركين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم والعيّاشيّ ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : لو قال هذه الكلمة أهل الشّرق والغرب لكانوا بها خارجين من الإيمان ، ولكنّ اللَّه سمّاهم مؤمنين بإقرارهم .
وفي رواية ( 2 ) : سمّاهم مؤمنين ، وليسوا هم بمؤمنين ولا كرامة .
« ولَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ » كفتح وغنيمة .
« لَيَقُولَنَّ » : أكّده تنبيها على فرط تحسّره .
وقرئ ، بضمّ اللَّام ، إعادة للضّمير على المعنى ( 3 ) .
« كَأَنْ لَمْ تَكُنْ » :
وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم ورويس عن يعقوب ، بالتّاء ، لتأنيث لفظ المودّة ( 4 ) .
« بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ » : اعتراض بين الفعل ومفعوله ، وهو « يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( 73 ) » : تنبيه على ضعف عقيدتهم ، وأنّ قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم وبينه ، وإنّما يريد أن يكون معكم لمجرّد المال . أو حال عن الضّمير في « ليقولنّ » ، أي : حال كونهم لا مودّة بينه وبينكم ، بناء على أنّه إنّما يريد أن يكون معكم لمجرّد المال . أو داخل في المقول ، أي : يقول المبطئ لمن يثبّطه من المنافقين وضعفة المسلمين تضريبا وحسدا : كأن لم يكن بينكم وبين محمّد - عليه السّلام - مودّة حيث لم يستعن بكم فتفوزوا بما فاز « يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ » . والقول باتّصاله بالجملة الأولى ضعيف ، إذ لا يفصل أبعاض الجملة بما لا يتعلَّق بها لفظا ومعنى .
و « كأن » مخفّفة ، واسمها ضمير الشّأن المحذوف . والمنادى في « يا ليتني » محذوف ، أي : يا قوم . وقيل : « يا » للتّنبيه على الاتّساع . « فأفوز » نصب على جواب التّمنّي .
وقرئ ، على تقدير : فأنا أفوز في ذلك الوقت . أو العطف على « كنت » .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 143 تفسير العياشي 1 / 257 ، ح 191 .
2 - تفسير العياشي 1 / 257 ، ح 191 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 229 .
4 - نفس المصدر والموضع .