الأنبياء أكرم ( 1 ) الخلق ونبيّنا أفضل الأنبياء ( 2 ) - عليه السّلام - ثمّ الأوصياء أفضل الأمم ( 3 ) ووصيّه أفضل الأوصياء - عليه السّلام - ثمّ الشّهداء أفضل الأمم بعد الأوصياء ( 4 ) ، وحمزة سيّد الشّهداء ، وجعفر ذو الجناحين يطير مع الملائكة ، لم ينحله اللَّه شهيدا قطَّ قبله - رحمة اللَّه عليهم أجمعين ( 5 ) - من النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من اللَّه وكفى باللَّه عليما . ثمّ ( 6 ) السّبطان حسن وحسين ( 7 ) . والمهديّ - عليهم السّلام والتّحيّة والإكرام - جعله ( 8 ) اللَّه ممّن يشاء أهل البيت .
وقال : حدّثنا محمّد بن القاسم بن عبيد ( 9 ) معنعنا ، عن سليمان الدّيلميّ قال :
كنت عند عبد اللَّه - عليه السّلام - إذ دخل عليه أبو بصير وقد أخذه النّفس ، فلمّا أن أخذ مجلسه قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا أبا محمّد ، ما هذا النّفس العالية ؟
قال : جعلت فداك يا بن رسول اللَّه ، كبرت سنّي ودقّ عظمي واقترب أجلي ، ولست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - يا أبا محمّد ، وإنّك لتقول هذا ! قال : وكيف لا أقول هذا ؟ فذكر كلاما ، ثمّ قال : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللَّه في كتابه المبين [ بقوله ] ( 10 ) : « فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » فرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في الآية النّبيّين ، ونحن في هذا الموضع الصّدّيقين والشّهداء ، وأنتم الصّالحون ، فسمّوا بالصّلاح كما سمّاكم اللَّه يا أبا محمّد . ] ( 11 )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ » : فتيقّظوا واستعدّوا للأعداء . الحذر والحذر ، كالإثر والأثر .
هامش
1 - المصدر : أكرم الخلق على اللَّه .
2 - المصدر : أكرم الأنبياء .
3 - المصدر : أفضل الأمم بعد الأنبياء .
4 - المصدر : بعد الأنبياء والأوصياء .
5 - المصدر : « وإنّما ذلك شيء أكرم اللَّه به وجه محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله . ثم قال : أولئك مع الَّذين أنعم اللَّه عليهم » بدل « رحمة اللَّه عليهم أجمعين » .
6 - المصدر : و .
7 - النسخ والمصدر : حسنا وحسينا .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : جعلهم .
9 - نفس المصدر / 36 .
10 - من المصدر .
11 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .