وقيل ( 1 ) : ما يحذر به ، كالحزم والسّلاح .
ويؤيّده ما رواه في مجمع البيان ( 2 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّ : معناه : خذوا أسلحتكم .
« فَانْفِرُوا » : فأخرجوا إلى الجهاد .
« ثُباتٍ » : جماعات متفرّقة . جمع ، ثبة . من ثبيت على فلان ، إذا ذكرت متفرّق محاسنه . ويجمع - أيضا - على ثبين ، جبرا لما حذف من عجزه .
« أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 ) » : مجتمعين كوكبة واحدة .
وروي في مجمع البيان ( 3 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - : أنّ المراد بالثّبات ، السّرايا . وبالجميع ، العسكر .
والآية وإن نزلت في الحرب ، لكن يقتضي إطلاق لفظها وجوب المبادرة إلى الخيرات كلَّها كيف ما أمكن قبل الفوات .
« وإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ » : الخطاب لعسكر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - المؤمنين منهم والمنافقين . والمبطئون منافقوهم ، تثاقلوا وتخلَّفوا عن الجهاد . من بطأ ، بمعنى : أبطأ . وهو لازم . أو ثبّطوا غيرهم ، كما ثبّط ابن أُبيّ ناسا يوم أحد . من بطأ منقولا من بطؤ ، كثقل من ثقل .
واللَّام الأولى للابتداء ، دخلت على اسم « إنّ » للفصل . والثّانية جواب قسم محذوف . والقسم بجوابه صلة « من » والرّاجع إليه ما استكنّ في « ليبطئنّ » والتّقدير : وإنّ منكم لمن أقسم باللَّه ليبطئنّ .
« فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ » : كقتل وهزيمة .
« قالَ » ، أي : المبطئ .
« قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( 72 ) » : حاضرا ، فيصيبني ما أصابهم .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : لو أنّ أهل السّماء والأرض قالوا : قد أنعم اللَّه علينا إذ لم نكن مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لكانوا بذلك
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 229 .
2 - مجمع البيان 2 / 73 .
3 - نفس المصدر 2 / 73 .
4 - مجمع البيان 2 / 74 .