بعد تعدادها صلوات اللَّه عليه وآله - : فهذه أربعون حديثا ، من استقام عليها وحفظها عنّي عن أمّتي دخل الجنّة برحمة اللَّه ، وكان من أفضل النّاس وأحبّهم إلى اللَّه - تعالى - بعد النّبيّين والوصيّين ، حشره اللَّه - تعالى - يوم القيامة مع النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين ، وحسن أولئك رفيقا .
عن محمّد بن أبي ليلى ( 1 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الصّدّيقون ثلاثة : عليّ بن أبي طالب ، وحبيب النّجّار ، ومؤمن آل فرعون .
وفي عيون الأخبار : عن الرّضا - عليه السّلام - ( 2 ) عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لكلّ أمّة صدّيق وفاروق . وصدّيق هذه الأمّة وفاروقها عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
[ وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) ] ( 4 ) ذكر الشّيخ أبو جعفر الطَّوسيّ - رحمه اللَّه - في كتابه مصباح الأنوار قال : حدّث ( 5 ) النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعمّه العبّاس بمشهد من القرابة والصّحابة ، روى أنس بن مالك قال : صلَّى بنا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في بعض الأيّام صلاة الفجر ، ثمّ أقبل علينا بوجهه الكريم ، فقلت : يا رسول اللَّه ، أرأيت ( 6 ) أن تفسّر لنا قوله - تعالى - : « فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » .
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أمّا النّبيّون فأنا ، وأمّا الصّدّيقون فأخي عليّ ، وأمّا الشّهداء فعميّ حمزة ، والصّالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين .
قال : وكان العبّاس حاضرا . فوثب وجلس بين يدي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقال : ألسنا أنا وأنت وعليّ وفاطمة والحسن والحسين من نبعة ( 7 ) واحدة ؟
قال : وما ذاك يا عمّ ؟
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 184 ، ح 254 .
2 - عيون الأخبار 2 / 12 ، ح 30 .
3 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط / 50 - 51 .
4 - من ر .
5 - المصدر : في حديث .
6 - المصدر : إن رأيت .
7 - المصدر : نبقة .