ما كفأته الرّيح انكفأ . وذلك ممّن تصيبه ( 1 ) أهوال الدّنيا وأهوال الآخرة ويشفع له وهو على خير .
وفي روضة الكافي ( 2 ) بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : ألم تسمعوا ما ذكر اللَّه من فضل اتّباع الأئمّة الهداة وهم المؤمنون ؟ قال : « أُولئِكَ » - إلى - « حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » فهذا وجه من وجوه فضل اتّباع الأئمّة ، فكيف بهم وفضلهم ؟ !
عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ( 3 ) ، عن محمّد بن سليمان [ ، عن أبيه ، ] ( 4 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال لأبي بصير : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللَّه في كتابه ، فقال : « أُولئِكَ » - إلى - « حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » . فرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في الآية النبيون ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء وأنتم الصالحون فتسمّوا بالصّلاح كما سمّاكم اللَّه - عزّ وجلّ -
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
[ وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن عبد اللَّه بن جندب ، عن الرّضا - عليه السّلام - قال :
حقّ على اللَّه ] ( 6 ) أن يجعل وليّنا رفيقا للنّبيّين والصدّيقين والشّهداء والصّالحين ، وحسن أولئك رفيقا .
وفي كتاب الخصال ( 7 ) : عن الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أوصى إلى عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وكان فيما أوصى به أن قال له : يا عليّ ، من حفظ من أمّتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه اللَّه - تعالى - والدّار الآخرة حشره اللَّه يوم القيامة مع النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا .
فقال عليّ - عليه السّلام - : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما هذه الأحاديث ؟ فقال : أن تؤمن باللَّه وحده لا شريك له ، وتعبده ولا تعبد غيره - إلى أن قال
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يصيبه .
2 - الكافي 8 / 10 ، ضمن حديث 1 .
3 - نفس المصدر 8 / 35 - 36 ، ح 6 ، وأوّله في ص 33 .
4 - من المصدر .
5 - تفسير العياشي 1 / 256 ، ح 189 .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
7 - الخصال 2 / 543 ، ح 19 .